دلائل الإمامة - ط مؤسسة البعثة - الطبري الصغير، محمد بن جرير - الصفحة ٤٠
هذا الكتاب
يتعرّض فيه مصنّفه لدلائل و معجزات و تواريخ الأئمّة الهداة (عليهم السلام) و فضائل و معجزات سيّدة النساء فاطمة الزهراء (سلام اللّه عليها)، و الفرق بين هذا الكتاب و بين (نوادر المعجزات) لنفس المؤلّف هو أنّ الدلائل يشمل تواريخ و أحوال الأئمّة (عليهم السلام) إضافة إلى دلائلهم و كراماتهم بشكل مفصّل، أمّا (نوادر المعجزات) فقد أفرده- كما يدلّ عليه عنوانه- للنادر من معاجزهم (عليهم السلام) دون ذكر تواريخهم و أحوالهم المختلفة، و الذي ذكره المصنّف في مقدّمة (نوادر المعجزات) يوضّح ذلك بشكل جليّ، قال: «حاولت أن أؤلّف ممّا أظهروه من المعجزات، و أقاموه من الدلائل و البراهين، ممّا سمعته و قرأته، في كتاب مقصور على ذكر المعجزات و البراهين»
أمّا عن تاريخ تأليف هذا الكتاب فلم يصرّح مؤلّفه بذلك، و على العموم يمكن القول إنّه فرغ منه بعد سنة (٤١١ ه) حيث قال في الحديث (١٢٨) من دلائل الإمام الحجّة (عجّل اللّه فرجه): «نقلت هذا الخبر من أصل بخطّ شيخنا أبي عبد اللّه الحسين الغضائري (رحمه اللّه)» و توفّي الغضائري سنة (٤١١ ه) ممّا يدلّ على أنّ النقل عن الشيخ الغضائري بعد سنة (٤١١ ه) و أنّ المصنّف لمّا يتمّ كتابه هذا إلّا بعد هذا التاريخ.
ذكرنا في تسمية الكتاب أنّ هذه النسخة من (دلائل الإمامة) ناقصة، و كانت النسخة التامّة منه عند السيّد عليّ بن موسى بن طاوس المتوفّى سنة (٦٦٤ ه) و بعد عصر السيّد ابن طاوس ضاعت تلك النسخة التامّة، كما ضاع عنّا كثير من الكتب التي كانت مصادر لمصنّفات السيّد ابن طاوس، و النسخة التي نقل عنها العلّامة المجلسي في (بحار الأنوار) و كذا السيّد البحراني في (مدينة المعاجز) و غيرهم من المتأخّرين هي عين النسخة الناقصة التي وصلتنا، و يدلّ على هذا النقص ما يلي:
١- من المشايخ الذين يروي صاحب الدلائل عنهم هو أبو طاهر عبد اللّه بن أحمد الخازن كما في الحديث (٢٥) من دلائل الإمام زين العابدين (عليه السلام) و الحديث (٣٢) من دلائل الإمام القائم (عليه السلام)، و يروي أبو طاهر في كلا الموضعين عن أبي بكر محمّد بن عمر بن سالم القاضي الجعابي المتوفّى سنة (٣٥٥ ه) بينما يبدأ القسم