دلائل الإمامة - ط مؤسسة البعثة - الطبري الصغير، محمد بن جرير - الصفحة ٢٨٢
٢٢٤/ ٦٠- وَ رَوَى الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنِ الصَّبَّاحِ[١]، عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلَامَ) فَقَالَ: يَا زَيْدُ[٢]، جَدِّدْ عِبَادَةً[٣]، وَ أَحْدِثْ تَوْبَةً.
قَالَ: قُلْتُ: نَعَيْتَ إِلَيَّ نَفْسِي، جُعِلْتُ فِدَاكَ.
قَالَ: يَا زَيْدُ، مَا عِنْدَنَا خَيْرٌ لَكَ، وَ أَنْتَ مِنْ شِيعَتِنَا.
فَقُلْتُ: كَيْفَ لِي أَنْ أَكُونَ مِنْ شِيعَتِكُمْ؟
قَالَ: فَقَالَ لِي: أَنْتَ مِنْ شِيعَتِنَا، إِلَيْنَا الصِّرَاطُ وَ الْمِيزَانُ وَ حِسَابُ شِيعَتِنَا، وَ اللَّهِ لِأَنَّا أَرْحَمُ بِكُمْ مِنْكُمْ بِأَنْفُسِكُمْ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْكَ وَ رَفِيقِكَ[٤] فِي دَرَجَتِكَ فِي الْجَنَّةِ[٥].
٢٢٥/ ٦١- وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ الْمُسْتَرِقِّ، عَنْ عِيسَى الْفَرَّاءِ، عَنْ مَالِكٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: كُنْتُ بَيْنَ يَدَيْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) فَوَضَعْتُ يَدَيِ عَلَى خَدِّي فَقُلْتُ: لَقَدْ عَظَّمَكَ اللَّهُ وَ شَرَّفَكَ.
فَقَالَ: يَا مَالِكُ، الْأَمْرُ أَعْظَمُ مِمَّا تَذْهَبُ إِلَيْهِ[٦].
٢٢٦/ ٦٢- وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، قَالَ: حَجَجْتُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، فَلَمَّا كُنَّا فِي الطَّوَافِ قُلْتُ لَهُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ، يَغْفِرُ اللَّهُ لِهَذَا الْخَلْقِ؟
فَقَالَ: يَا أَبَا بَصِيرٍ، إِنَّ أَكْثَرَ مَنْ تَرَى قِرَدَةٌ وَ خَنَازِيرُ.
قَالَ: قُلْتُ لَهُ: أَرِنِيهِمْ.
قَالَ: فَتَكَلَّمَ بِكَلِمَاتٍ، ثُمَّ أَمَرَّ يَدَهُ عَلَى بَصَرِي، فَرَأَيْتُهُمْ كَمَا قَالَ، قُلْتُ: رُدَّ عَلَيَّ بَصَرِي، فَرَأَيْتُهُمْ كَمَا رَأَيْتَهُمْ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى.
[١] في البصائر: أبي الصّبّاح، و في رجال الكشّيّ: محمّد بن الوضّاح.
[٢] زاد في« ع»: ما عندنا خير لك.
[٣] في« ط» زيادة: ربّك.
[٤] في رجال الكشّيّ: و رفيقك فيها الحارث بن المغيرة النّصريّ، و انظر رجال النّجاشيّ: ١٣٩.
[٥] بصائر الدّرجات: ٢٨٥/ ١٥، رجال الكشّيّ: ٣٣٧/ ٦١٩.
[٦] بصائر الدّرجات: ٢٦٠/ ١٨، مدينة المعاجز: ٣٨٠/ ٦٧.