دلائل الإمامة - ط مؤسسة البعثة - الطبري الصغير، محمد بن جرير - الصفحة ٢٦٣
١٩٣/ ٢٩- وَ عَنْهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ عَلِيِّ ابْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) إِذْ قَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، هَلْ تَعْرِفُ إِمَامَكَ؟
قُلْتُ: إِي وَ اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، وَ إِنَّكَ هُوَ. وَ وَضَعْتُ يَدِي عَلَى رُكْبَتِهِ.
فَقَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، صَدَقْتَ، قَدْ عَرَفْتَ فَاسْتَمْسِكْ بِهِ.
قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، أَعْطِنِي عَلَامَةَ الْإِمَامَةِ.
قَالَ: لَيْسَ بَعْدَ الْمَعْرِفَةِ عَلَامَةٌ.
قُلْتُ: أَزْدَادَ يَقِيناً وَ أَمْناً، وَ يَطْمَئِنَّ قَلْبِي.
قَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، تَرْجِعُ إِلَى الْكُوفَةِ وَ قَدْ وُلِدَ لَكَ عِيسَى، وَ بَعْدَ عِيسَى مُحَمَّدٍ، وَ بَعْدَهُمَا ابْنَيْنِ، وَ اعْلَمْ أَنَّ اسْمَكَ مُثَبَّتٌ عِنْدَنَا فِي الصَّحِيفَةِ الْجَامِعَةِ مَعَ أَسْمَاءِ الشِّيعَةِ وَ أَسْمَاءِ آبَائِهِمْ وَ أَجْدَادِهِمْ وَ أَبْنَائِهِمْ وَ مَا يَلِدُونَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
قَالَ: وَ إِنَّمَا هِيَ صَحِيفَةُ صَفْرَاءُ مُتَوَّجَةٌ[١].
١٩٤/ ٣٠- وَ رَوَى عَمَّارُ بْنُ مُوسَى السَّابَاطِيُّ، قَالَ: كُنْتُ لَا أَعْرِفُ شَيْئاً مِنْ هَذَا الْأَمْرِ، وَ كَانَ مَنْ عَرَفَهُ عِنْدَنَا رَافِضِيّاً، فَخَرَجْتُ حَاجّاً، فَإِذَا أَنَا بِجَمَاعَةٍ مِنَ الرَّافِضَةِ، فَقَالُوا: يَا عَمَّارُ، أَقْبِلْ عَلَيْنَا[٢].
فَقُلْتُ: مَا يُرِيدُ مِنِّي هَؤُلَاءِ، فَمَا فِي إِتْيَانِهِمْ خَيْرٌ وَ لَا ثَوَابٌ، وَ لَكِنِّي أَصِيرُ[٣] إِلَيْهِمْ فَأَنْظُرُ مَا يُرِيدُونَ.
فَأَقْبَلْتُ إِلَيْهِمْ، فَقَالُوا: يَا عَمَّارُ، خُذْ هَذِهِ الدَّنَانِيرَ فَادْفَعْهَا إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ. فَقُلْتُ: إِنِّي أَخْشَى أَنْ يُقْطَعَ عَلَى دَنَانِيرِكُمْ.
[١] كذا في النّسخ، و في الخرائج: مدرجة، أيْ مطويّة، انظر« لسان العرب- درج- ٢: ٢٦٩».
الهداية الكبرى: ٢٥٢، الخرائج و الجرائح ٢: ٦٣٦/ ٣٧، كشف الغمّة ٢: ١٩٠، إثبات الهداة ٥: ٤٥١/ ٢٢٢، مدينة المعاجز: ٣٩٣/ ١٢٢.
[٢] في« ع»: إلينا.
[٣] في« ط»: أصبو.