معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٤١٣
معالم المدرستين و الكتب الموضوعيّة التي على شاكلته هي الدواء الناجح زمانيا و مكانيا (أقصد المكان الساحة المصرية) .
و بعد بضع سنوات من المعاناة و الصراع الفكري تولّد من ذلك الكثير من العلماء و المفكرين و الكتّاب المرموقين و الّذين أخذوا يألفون الكتب و على طريقة معالم المدرستين و المراجعات، و وضع المعالم الفاصلة التي تفصل بين الشجرة الطيّبة و الشجرة الخبيثة. فإما شجرة محمد (ص) و علي و فاطمة و الحسن و الحسين و إمّا شجرة أبي سفيان و معاويّة و يزيد و هند... خياران لا ثالث لهما.
يا علمائنا الأجلاّء!اغتنموا الفرصة فإنّها تمرّ مرّ السحاب...
من أجل نصرة مذهب أهل البيت سيما و في هذا الوقت و بعد أن كشف اللّه الوهابيّة و فتنهم بصدام فقدوا المصداقيّة و دحض اللّه حجّتهم و هم الّذين طالما قالوا: إنّ شعارهم الأول هو التوحيد و محاربة الشرك و المشركين و إذا بهم مع أول صيحة يسبق بهم الفزع و الخوف، و هي الآن فرصتنا. و العمل الذي وجدناه نافعا و مفيدا هو مجرد ايصال ذلك النبع و بطريقة سهلة و ميسّرة. فمثلا هذه الكتب و خاصّة كتب العلاّمة الجليل شرف الدين و العلاّمة الفاضل و المحقق السيّد مرتضى العسكري و بعض الكتب و المؤلفات الاخرى إنّ هناك من العلماء عند ما وقع تحت أيديهم مؤلفات العلاّمة العسكري و شرف الدين و محمد باقر الصدر كانوا يبكون و يقولون: الحمد للّه الّذي أنقذنا من الضلالة، و يقولون: لأول مرّة نجد أنفسنا نقرأ لعلماء كأننا عشنا عمرنا كلّه في غيبوبة.