معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٩٨ - قدوم عمر بن سعد على الحسين (ع)
قدوم عمر بن سعد على الحسين (ع)
قال الطبري و غيره و اللّفظ للطبري [١] : فلما كان من الغد؛ قدم عليهم عمر بن سعد بن أبي وقاص من الكوفة في أربعة آلاف، قال: و كان سبب خروج ابن سعد إلى الحسين (ع) ان عبيد اللّه بن زياد بعثه على أربعة آلاف من أهل الكوفة يسير بهم إلى دستبى و كانت الديلم قد خرجوا إليها و غلبوا عليها، فكتب إليه ابن زياد عهده على الريّ و أمره بالخروج، فخرج معسكرا بالناس بحمّام أعين، فلمّا كان من أمر الحسين ما كان و أقبل إلى الكوفة دعا ابن زياد عمر بن سعد فقال: سر إلى الحسين فإذا فرغنا ممّا بيننا و بينه سرت إلى عملك، فقال له عمر بن سعد: إن رأيت رحمك اللّه أن تعفيني فافعل، فقال له عبيد اللّه: نعم، على ان تردّ لنا عهدنا. فلمّا قال له ذلك قال عمر بن سعد:
امهلني اليوم حتى أنظر، فانصرف عمر يستشير نصحاءه، فلم يكن يستشير
[١] رجعنا إلى رواية المصادر التي ذكرناها في أول فصل «لقاء الإمام الحسين (ع) الحر» و ما كان من غيرها، صرحنا به في الهامش، و هي تاريخ الطبري ٦/٢٣٢-٢٧٠، و ابن الاثير ١٩-٣٨، و ابن كثير ٨/١٧٢-١٩٨، و الدينوري في الأخبار الطوال ص ٢٥٣-٢٦١، و هو يوجز الاخبار، و أنساب الأشراف للبلاذري ص ١٧٦-٢٢٧، و سياقه غير سياق الطبري، و ارشاد المفيد ٢١٠-٢٣٦، و إعلام الورى ٢٣١-٢٥٠. و ما تفرد به أحدهم صرحنا به و كذلك ما نقلناه عن غير هؤلاء.