معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٩٦ - نزول ركب آل الرسول (ص) أرض كربلاء
قال الحسين: و ما اسم هذا المكان [١] ؟ قالوا له: كربلاء.
قال: ذات كرب و بلاء، و لقد مرّ أبي بهذا المكان عند مسيره إلى صفّين، و أنا معه، فوقف، فسأل عنه، فأخبر باسمه، فقال: «هاهنا محط ركابهم، و هاهنا مهراق دمائهم» ، فسئل عن ذلك، فقال: «ثقل لآل بيت محمّد، ينزلون هاهنا» [٢] . و قبض قبضة منها فشمّها و قال هذه و اللّه هي الأرض الّتي أخبر بها جبرئيل رسول اللّه أنّني أقتل فيها، أخبرتني أمّ سلمة، قالت: كان جبرئيل عند رسول اللّه (ص) و أنت معي فبكيت. فقال رسول اللّه دعي ابني، فتركتك فأخذك و وضعك في حجره. فقال جبرئيل: أ تحبّه؟ قال: نعم، قال: فانّ أمّتك ستقتله، و ان شئت أريتك تربة أرضه الّتي يقتل فيها، قال: نعم. فبسط جبرئيل جناحه على أرض كربلاء فأراه ايّاها [٣] .
و في رواية: لمّا أحيط بالحسين بن علي، قال: ما اسم هذه الأرض؟ قيل: كربلاء. فقال: صدق النبيّ (ص) انّها أرض كرب و بلاء [٤] .
قال المؤرّخون: ثمّ أمر بأثقاله فحطّت بذلك المكان يوم الاربعاء غرّة محرم سنة ٦١ ه [٥] ، أو يوم الخميس الثاني من المحرّم [٦] .
و لمّا نزل كربلاء كتب إلى ابن الحنفيّة و جماعة من بني هاشم: أمّا
[١] روى هذه المحاورة الدينوري في الاخبار الطوال ص ٢٥٢-٢٥٣، و راجع تاريخ الخميس ٢/٢٩٧، و مجمع الزوائد ٩/١٩٢.
[٢] روى هذه المحاورة الدينوري في الاخبار الطوال ص ٢٥٢-٢٥٣، و راجع تاريخ الخميس ٢/٢٩٧، و مجمع الزوائد ٩/١٩٢.
[٣] أوردتها بلفظ سبط ابن الجوزي في تذكرة خواص الامة ١٤٢.
[٤] ترجمة الحسين بمعجم الطبراني ح ٤٦، و كنز العمال ٢٦-٢٦٦، و مجمع الزوائد ٩/١٩٢ ذيل الرواية التي أوردناها آنفا بلفظ سبط ابن الجوزي.
[٥] الدينوري في الأخبار الطوال ص ٢٥٣.
[٦] الطبري ٦/٢٣٢، و ابن كثير ٨/١٧٤، و أنساب الأشراف للبلاذري ص ١٧٦، و ارشاد المفيد ص ٢١٠.