معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٩٤ - نزول ركب آل الرسول (ص) أرض كربلاء
نزول ركب آل الرسول (ص) أرض كربلاء
قال أبو مخنف: فلمّا أصبح نزل فصلّى الغداة ثمّ عجّل الركوب فأخذ يتياسر بأصحابه يريد أن يفرّقهم فيأتيه الحرّ بن يزيد فيردّهم فيردّه، فجعل إذا ردّهم إلى الكوفة ردّا شديدا امتنعوا عليه، فارتفعوا فلم يزالوا يتسايرون حتى انتهوا إلى نينوى المكان الّذي نزل به الحسين.
قال: فإذا راكب على نجيب له و عليه السلاح، متنكّب قوسا، مقبل من الكوفة فوقفوا جميعا ينتظرونه، فلمّا انتهى إليهم سلّم على الحرّ بن يزيد و أصحابه و لم يسلّم على الحسين (ع) و أصحابه، فدفع إلى الحرّ كتابا من عبيد اللّه بن زياد فإذا فيه: أمّا بعد فجعجع بالحسين حين يبلغك كتابي و يقدم عليك رسولي، فلا تنزله إلاّ بالعراء في غير حصن و على غير ماء و قد أمرت رسولي أن يلزمك و لا يفارقك حتى يأتيني بانفاذك أمري و السلام.
قال: فلمّا قرأ الكتاب، قال لهم الحرّ: هذا كتاب الأمير عبيد اللّه بن زياد يأمرني فيه أن أجعجع بكم في المكان الّذي يأتيني فيه كتابه، و هذا رسوله، و قد أمره أن لا يفارقني حتى أنفذ رأيه و أمره، فنظر إلى رسول عبيد اللّه، يزيد بن زياد بن المهاصر أبو الشعثاء الكنديّ ثمّ البهدلي فعنّ له