معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٨٠ - رسولا ابن الاشعث و ابن سعد إلى الحسين (ع)
وصول خبر قتل مسلم و هانئ
لما وصل الإمام إلى الثعلبيّة [١] أخبره أسديّان عن صاحبهم أنّه لم يخرج من الكوفة حتى قتل مسلم بن عقيل و هانئ بن عروة و رآهما يجرّان في الأسواق بأرجلهما.
فقال الإمام: انّا اللّه و انّا إليه راجعون، رحمة اللّه عليهما، و ردّد ذلك مرارا، فقالا: ننشدك اللّه في نفسك و أهل بيتك الاّ انصرفت من مكانك هذا فانّه ليس لك بالكوفة ناصر و لا شيعة بل نتخوف أن تكون عليك، فوثب عند ذلك بنو عقيل، و قالوا: لا و اللّه لا نبرح حتّى ندرك ثارنا أو نذوق ما ذاق أخونا. فنظر الحسين إلى الأسديّين و قال: لا خير في العيش بعد هؤلاء.
قالا: فعلمنا انّه عزم له رأيه على المسير، فقلنا: خار اللّه لك، فقال:
رحمكما اللّه [٢] .
رسولا ابن الاشعث و ابن سعد إلى الحسين (ع) :
في تاريخ الإسلام للذهبي: أرسل ابن سعد رجلا على ناقة إلى الحسين
[١] الثعلبية من منازل طريق الحاج من العراق، مثير الأحزان ص ٣٣، و اللهوف ص ٢٧.
[٢] تاريخ الطبري ٦/٢٢٥، و ابن الاثير ٤/١٧، و الدينوري ص ٢٤٧ باختصار، و ابن كثير ٨/١٦٨.