معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٤١ - ١٠-روايات عائشة
يده فأتاه بتربة بيضاء فقال: في هذه الأرض يقتل ابنك هذا يا محمّد و اسمها الطف، فلما ذهب جبريل (ع) من عند رسول اللّه (ص) و التربة في يده يبكي فقال: يا عائشة ان جبريل (ع) أخبرني انّ الحسين ابني مقتول في أرض الطّف، و أنّ أمّتي ستفتتن بعدي، ثم خرج إلى أصحابه، فيهم عليّ، و أبو بكر و عمر و حذيفة و عمّار و أبو ذر، رضي اللّه عنهم، و هو يبكي فقالوا:
ما يبكيك يا رسول اللّه؟فقال: أخبرني جبريل أنّ ابني الحسين يقتل بعدي بأرض الطّف، و جاءني بهذه التربة، و أخبرني أنّ فيها مضجعه [١] .
ج-عن المقبري: في طبقات ابن سعد و تاريخ ابن عساكر و اللفظ للثاني، عن عثمان بن مقسم عن المقبري عن عائشة قالت: بينا رسول اللّه (ص) راقد إذ جاء الحسين يحبو إليه فنحّيته عنه ثم قمت لبعض أمري، فدنا منه فاستيقظ يبكي، فقلت: ما يبكيك؟قال: إنّ جبريل أراني التربة التي يقتل عليها الحسين، فاشتدّ غضب اللّه على من يسفك دمه، و بسط يده فإذا فيها قبضة من بطحاء فقال: يا عائشة و الذي نفسي بيده [٢] !انّه ليحزنني، فمن هذا من أمتي يقتل حسينا بعدي [٣] ؟ د-عن عبد اللّه بن سعيد: في طبقات ابن سعد و معجم الطبراني و غيرهما و اللفظ للأخير، عن عبد اللّه بن سعيد عن أبيه عن عائشة: انّ الحسين بن علي دخل على رسول اللّه (ص) فقال النبي (ص) : يا عائشة!ألا أعجبك!لقد دخل عليّ ملك
[١] بترجمة الحسين (ع) من معجم الطبراني ح ٤٨ و ص ١٢٣ من المجموعة، و مجمع الزوائد ٩/١٨٧، و راجع أعلام النبوة للماوردي ص ٨٣، و أمالي الشجري ص ١٦٦.
[٢] في نسخة تاريخ ابن عساكر؛ الكلمة غير واضحة.
[٣] ترجمة الحسين من طبقات ابن سعد ح ٢٧٠، و تاريخ ابن عساكر ح ٦٢٨.