معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٣٨٠ - هدف الإمام الحسين (ع) و شعاره و سبيله
فيها:
«انّما خرجت لطلب الإصلاح في أمّة جدّي (ص) أريد أن آمر بالمعروف و أنهى عن المنكر، و أسير بسيرة جدّي و أبي عليّ بن أبي طالب.
فمن قبلني بقبول الحقّ فاللّه أولى بالحقّ، و من ردّ عليّ هذا أصبر حتّى يقضي اللّه بيني و بين القوم بالحق و هو خير الحاكمين» .
أسقط الإمام الحسين في هذه الوصيّة ذكر الخلفاء أبي بكر و عمر و عثمان و معاوية و ذكر سيرتهم، و صرّح بأنّه يريد أن يسير بسيرة جدّه و أبيه.
و تتلخص سيرة الخلفاء في:
مجيئهم إلى الحكم استنادا إلى بيعة المسلمين ايّاهم كيف ما كانت البيعة، ثمّ حكمهم المسلمين وفق اجتهاداتهم الخاصّة في الأحكام الإسلاميّة.
و تتلخّص سيرة أبيه و جدّه في:
حملهما الإسلام إلى الناس، و دعوتهما الناس إلى العمل به، و وقوفهما عند أحكام الإسلام؛ كانت هذه سيرتهما في جميع الأحوال، سواء أ كانا حاكمين مثل عهد الرسول في المدينة و الإمام عليّ بعد مقتل عثمان، أو غير حاكمين مثل حالهما قبل ذلك، فقد كان للرسول سيرة في مكة و للامام عليّ سيرة قبل أن يلي الحكم، و سيرتهما في كلتا الحالين حمل الإسلام إلى الامّة، أحدهما بلّغه عن اللّه و الآخر عن رسوله.
في كلتا الحالين دعوا إلى الإسلام و أمرا بالمعروف و نهيا عن المنكر.
و الإمام الحسين (ع) يريد أن يسير بسيرتهما كذلك، و لا يريد أن يسير بسيرة الخلفاء، فمن قبله بقبول الحقّ فاللّه أولى بالحقّ، و من ردّ عليه ذلك صبر حتّى يقضي اللّه بينه و بين عصبة الخلافة بالحق.
***