معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٣٧ - ٩-روايات أم سلمة
الحسين رضي اللّه عنه فذهبت أتناوله فسبقني الغلام فدخل على حدّه، فقلت: يا نبيّ اللّه جعلني اللّه فداك أمرتني أن لا يلج عليك أحد، و انّ ابنك جاء فذهبت أتناوله فسبقني، فلمّا طال ذلك تطلّعت من الباب فوجدتك تقلّب بكفّيك شيئا و دموعك تسيل و الصبيّ على بطنك؟ قال: نعم، أتاني جبريل (ع) فأخبرني انّ أمتي يقتلونه، و أتاني بالتربة التي يقتل عليها فهي التي أقلّب بكفي [١] .
ج-عن المطلب بن عبد اللّه بن حنطب: في معجم الطبراني، و ذخائر العقبى، و مجمع الزوائد، و غيرها، و اللفظ للأول، عن المطلب بن عبد اللّه بن حنطب، عن أم سلمة قالت:
كان رسول اللّه (ص) جالسا ذات يوم في بيتي فقال: لا يدخل عليّ أحد فانتظرت فدخل الحسين رضي اللّه عنه، فسمعت نشيج رسول اللّه (ص) يبكي، فاطّلعت فإذا حسين في حجره و النبيّ (ص) يمسح جبينه و هو يبكي، فقلت: و اللّه ما علمت حين دخل فقال: إنّ جبريل (ع) كان معنا في البيت فقال: تحبّه؟قلت: أما من الدنيا فنعم، قال: ان أمتك ستقتل هذا بأرض يقال لها: كربلاء. فتناول جبريل (ع) من تربتها فأراها النبيّ (ص) . فلما أحيط بحسين حين قتل قال: ما اسم هذه الأرض؟قالوا: كربلاء، قال:
صدق اللّه و رسوله، أرض كرب و بلا [٢] .
د-عن شقيق بن سلمة: في معجم الطبراني، و تأريخ ابن عساكر، و مجمع الزوائد، و غيرها،
[١] ترجمة الحسين في المعجم الكبير للطبراني ح ٥٤ ص ١٢٤، و طبقات ابن سعد ح ٢٦٨، و مقتل الخوارزمي ١/١٥٨، و كنز العمال ١٦/٢٢٦، و أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ج ١٢ بلفظ آخر.
[٢] معجم الطبراني ح ٥٣، ص ١٢٥، و مجمع الزوائد ٩/١٨٨-١٨٩، و كنز العمال ١٦/٢٦٥، و في ذخائر العقبى ص ١٤٧ بايجاز، و راجع نظم الدرر ص ٢١٥ للحافظ جمال الدين الزرندي.