معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٣٢٢ - بعد تأسيس الحوزة العلمية في النجف الأشرف
و وجدنا ذلك معمولا به منذ عصر أصحاب الكافي و الفقيه و التهذيب و بقي معمولا به كذلك حتى عصر المجلسي صاحب البحار.
و من كلّ ذلك ثبت عندنا تداول الكتب الأربعة في أيدي الطلبة بلا انقطاع منذ تأليفها حتّى اليوم.
و قلنا حتّى اليوم لاننا نعلم استمرار رجوع فقهاء مدرسة أهل البيت في استنباط الاحكام الشرعية إليها عبر القرون و إلى يومنا الحاضر.
فإذا أراد أحد فقهاء هذه المدرسة أن يصدر رسالة فقهيّة رجع إلى الكافي و التهذيب و الاستبصار و الوسائل و استند إلى أحاديثها في ما يصدر من فتوى.
و قد مرّ بنا كيف أخذ أولئك المشايخ الحديث من الاصول و المدوّنات الحديثية الصغيرة و ألفوا منها كتبهم.
و انّ أصحاب تلك الاصول و المدوّنات كانوا قد أخذوا أحاديثها من أئمة أهل البيت.
و انّ أئمة أهل البيت حدّثوا عن الجامعة التي أملاها رسول اللّه و كتبها علي بخطّه.
*** هكذا أصبحت الموسوعات الحديثية الأربع منذ تأليفها و إلى عصرنا الحاضر محور البحوث الفقهية بمدرسة أهل البيت، يرجع إليها فقهاؤهم لاستكشاف سنّة الرسول في الاحكام و منها يستنبطون أحكام الاسلام بعد القرآن.
و قد مرّ بنا ان الموسوعات الحديثية الأربع أخذت الحديث من الاصول و المدوّنات الحديثية الصغيرة، و انّ الاصول و المدوّنات الحديثية الصغيرة كانت قد أخذت الحديث من أئمة أهل البيت.
و انّ أئمة أهل البيت كانوا يتبرّءون من القول بالرأي و انّما كانوا