معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٢٨٣ - خلاصة البحث
فتمكث في الرحم إذا صارت فيه أربعين يوما ثمّ تصير إلى علقة، قلت: فما صفة خلقة العلقة الّتي تعرف بها؟فقال: هي علقة كعلقة الدم المحجمة الجامدة تمكث في الرحم بعد تحولها عن النطفة أربعين يوما، ثمّ تصير مضغة: قلت: فما صفة المضغة و خلقتها الّتي تعرف بها؟قال: هي مضغة لحم حمراء فيها عروق خضر مشتبكة، ثمّ تصير إلى عظم، قلت: فما صفة خلقته إذا كان عظما؟فقال: إذا كان عظما شقّ له السمع و البصر و رتّبت جوارحه فإذا كان كذلك فإنّ فيه الدية كاملة [١] .
و عن ابن مسكان، عن أبي عبد اللّه (ع) قال: دية الجنين خمسة أجزاء: خمس للنطفة عشرون دينارا، و للعلقة خمسان أربعون دينارا، و للمضغة ثلاثة أخماس ستّون دينارا، و للعظم أربعة أخماس ثمانون دينارا، فإذا تمّ الجنين كانت له مائة دينار، فإذا أنشأ فيه الرّوح فديته ألف دينار أو عشرة آلاف درهم إن كان ذكرا، و إن كان أنثى فخمسمائة دينار، و إن قتلت المرأة و هي حبلى فلم يدر أذكر كان ولدها او أنثى فدية الولد نصفان نصف دية الذكر و نصف دية الأنثى و ديتها كاملة [٢] .
*** في هذا المورد وجدنا الحكم المبيّن في حديث الإمام الصادق (ع) نظير الحكم المشروح في حديث الإمام الباقر (ع) ، و الحكم في حديثيهما نظير الحكم في حديث الإمام السجّاد (ع) و الحكم في أحاديثهم هذه نظير ما في كتاب الديات الذي أملاه الإمام علي (ع) ، و في الباب أيضا حديثان آخران عن الإمامين الباقر و الصادق (ع) لا يختلفان عمّا سبق إلاّ بمقدار ما بين الموجز
[١] الكافي ٧/٣٤٥.
[٢] الكافي ٧/٣٤٣.