معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٢٣٩ - ارسال الرءوس إلى الخليفة يزيد
و اللّه!فأمر بدابّته فاسرجت ثمّ حمله فردّه عليها [١] .
قال الدينوري: فلمّا كان اليوم الرابع جلس مسلم بن عقبة، فدعاهم إلى البيعة، فكان أوّل من أتاه يزيد بن عبد اللّه بن ربيعة بن الأسود، و جدّته أمّ سلمة زوج النبي (ص) . فقال له مسلم: بايعني. قال: أبايعك على كتاب اللّه و سنّة نبيه (ص) . فقال مسلم: بل بايع على أنّك فيء لامير المؤمنين، يفعل في أموالكم و ذراريكم ما يشاء. فأبى أن يبايع على ذلك، فأمر به، فضربت عنفه [٢]
و قال الطبري: دعا الناس مسلم بن عقبة بقبا إلى البيعة و طلب الامان لرجلين من قريش ليزيد بن عبد اللّه بن زمعة و محمّد بن أبي الجهم فأتي بهما بعد الوقعة بيوم فقال: بايعا. فقالا: نبايعك على كتاب اللّه و سنة نبيّه، فقال:
لا و اللّه لا أقيلكم هذا أبدا، فقدّمهما فضرب أعناقهما، فقال له مروان:
سبحان اللّه أ تقتل رجلين من قريش أتيا ليؤمنا فضربت أعناقهما، فنخس بالقضيب في خاصرته، ثمّ قال: و أنت و اللّه لو قلت بمقالتهما ما رأيت السماء إلاّ برقة.
قال: و أتي بيزيد بن وهب بن زمعة، فقال: بايع. قال: ابايعك على سنّة عمر، قال: اقتلوه. قال: أنا أبايع: قال: لا و اللّه لا أقيلك عثرتك، فكلّمه مروان بن الحكم لصهر كان بينهما فأمر بمروان فوجئت عنقه ثمّ قال:
بايعوا على أنكم خول ليزيد بن معاوية، ثمّ أمر به فقتل [٣] .
ارسال الرءوس إلى الخليفة يزيد:
قال ابن عبد ربّه: و بعث مسلم بن عقبة برءوس أهل المدينة إلى يزيد،
[١] تاريخ الطبري ٧/١١-١٢، و ط. اوربا ٢/٤٢١، و فتوح ابن أعثم ٥/٣٠٠.
[٢] تاريخ الطبري ٧/١١-١٢ و ط. اوربا ٢/٤١٨-٤٢٠.
[٣] الأخبار الطوال ص ٢٦٥.