معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٢٠٧ - خطبة السجاد (ع) في مسجد دمشق
عجّت نساء بني زبيد عجّة # كعجيج نسوتنا غداة الارنب
ثمّ صحن فقال مروان:
ضربت دوسر فيهم ضربة # أثبتت أركان ملك فاستقر
[١]
قال: و قام ابن أبي حبيش و عمرو يخطب، فقال: رحم اللّه فاطمة، فمضى عمرو في خطبته شيئا، ثمّ قال: وا عجبا لهذا الالثغ، و ما أنت و فاطمة؟قال: أمّها خديجة. قال: نعم و اللّه و ابنة محمّد أخذتها يمينا و شمالا، وددت و اللّه أنّ أمير المؤمنين كان نحّاه عنّي و لم يرسل به إليّ، وددت و اللّه أنّ رأس الحسين كان على عنقه و روحه في جسده [٢] .
و قال: ثمّ ردّ إلى دمشق [٣] .
خطبة السجاد (ع) في مسجد دمشق:
و في فتوح ابن أعثم و مقتل الخوارزمي: انّ يزيد أمر الخطيب أن يرقى المنبر و يثني على معاوية، و يزيد، و ينال من الإمام علي و الإمام الحسين، فصعد الخطيب المنبر، فحمد اللّه و أثنى عليه، و أكثر الوقيعة في عليّ و الحسين، و أطنب في تقريظ معاوية و يزيد، فصاح به علي بن الحسين: ويلك أيّها الخاطب!اشتريت رضا المخلوق بسخط الخالق؛ فتبوّأ مقعدك من النار.
ثمّ قال: يا يزيد ائذن لي حتّى أصعد هذه الاعواد، فأتكلّم بكلمات فيهنّ للّه
[١] أنساب الأشراف ص ٢١٨، و تذكرة خواص الامة ص ١٥١، و في أمالي الشجري ص ١٨٥- ١٨٦، بايجاز و دوسر: اسم كتيبة كانت للنعمان بن المنذر ملك الحيرة و كانت أشد كتائبه بطشا، حتى قيل في المثل «أبطش من دوسر» و كتيبة دوسر و دوسرة: مجتمعة.
[٢] أنساب الأشراف ص ٢١٨.
[٣] أنساب الأشراف ص ٢١٩.
قال المؤلف: ان البلاذري لم يكتب خطبة عمرو بن سعيد لنعرف سبب اعتراض ابن أبي حبيش عليه، و قد مر بي في ما قرأت أنه خاطب قبر الرسول، و قال: يوم بيوم بدر.