معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٢٠٠ - شاميّ يطلب عترة الرسول (ص) جارية له
قال: و من هو صاحب الرأس يا أمير المؤمنين؟قال: الحسين بن عليّ بن أبي طالب، قال: فمن أمّه؟قال: فاطمة بنت محمّد (ص) .
فقال الحبر: يا سبحان اللّه هذا ابن (بنت) نبيّكم قتلتموه في هذه السرعة؟بئس ما خلّفتموه في ذريته، و اللّه لو خلّف فينا موسى بن عمران سبطا من صلبه لكنّا نعبده من دون اللّه، و أنتم إنّما فارقكم نبيّكم بالامس فوثبتم على ابن نبيّكم فقتلتموه. سوءة لكم من أمّة!قال: فأمر يزيد بكرّ [١] في حلقه، فقال الحبر: ان شئتم فاضربوني أو فاقتلوني أو قرّروني، فانّي أجد في التوراة أنه من قتل ذريّة نبي لا يزال مغلوبا أبدا ما بقي، فإذا مات يصليه اللّه نار جهنّم [٢] .
شاميّ يطلب عترة الرسول (ص) جارية له:
روى الطبري عن فاطمة بنت الحسين انّها قالت: انّ رجلا من أهل الشام أحمر قام إلى يزيد، فقال: يا أمير المؤمنين هب لي هذه-أتخذها أمة- [٣]
يعنيني و كنت جارية وضيئة فأرعدت و فرقت، و ظننت انّ ذلك جائز لهم و أخذت بثياب عمّتي [٤] زينب، قالت: و كانت عمتي زينب أكبر منّي و أعقل، و كانت تعلم أنّ ذلك لا يكون، فقالت: كذبت و اللّه و لؤمت، ما ذلك لك و له. فغضب يزيد فقال: كذبت و اللّه ان ذلك لي، و لو شئت ان أفعله لفعلت. قالت: كلا و اللّه!ما جعل اللّه ذلك لك إلاّ أن تخرج من ملّتنا، و تدين بغير ديننا، قالت: فغضب يزيد و استطار ثم قال: ايّاي
[١] أي: بضرب في حلقه.
[٢] فتوح ابن أعثم ٥/٢٤٦.
[٣] ما بين الخطين في مقاتل الطالبيين ص ١٢٠.
[٤] في الأصل: أختي محرف.