معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ١٩٢ - إرسال أسارى آل البيت (ع) إلى عاصمة الخلافة الشام
و حفروا للشهداء من أهل بيته و أصحابه الذين صرعوا حوله، ممّا يلي رجلي الحسين (ع) ، و جمعوهم فدفنوهم جميعا معا، و دفنوا العبّاس بن علي (ع) في موضعه الذي قتل فيه على طريق الغاضريّة حيث قبره الآن [١] .
إخبار الخليفة يزيد بقتل الحسين (ع) :
روى الطبري بسنده و قال: لمّا قتل الحسين و جيء بالاثقال و الاسارى حتّى وردوا بهم الكوفة إلى عبيد اللّه، فبينا القوم محتبسون، إذ وقع حجر في السجن معه كتاب مربوط و في الكتاب: خرج البريد بأمركم في يوم كذا و كذا إلى يزيد بن معاوية و هو سائر كذا و كذا يوما، و راجع في كذا و كذا، فان سمعتم التكبير فأيقنوا بالقتل، و ان لم تسمعوا تكبيرا فهو الامان ان شاء اللّه، قال: فلمّا كان قبل قدوم البريد بيومين أو ثلاثة إذا حجر ألقي في السجن، و معه كتاب مربوط و موسى، و في الكتاب أوصوا و اعهدوا فانّما ينتظر البريد يوم كذا و كذا، فجاء البريد و لم يسمع التكبير، و جاء كتاب بأن سرّح الأسارى إليّ. [٢]
إرسال أسارى آل البيت (ع) إلى عاصمة الخلافة الشام:
روى الطبري أيضا و قال: إنّ عبيد اللّه أمر بنساء الحسين و صبيانه فجهزن و أمر بعليّ بن الحسين فغلّ بغلّ إلى عنقه، ثمّ سرّح بهم مع محفّز بن ثعلبة العائذيّ عائذة قريش، و مع شمر بن ذي الجوشن، فانطلقا بهم حتّى قدموا على يزيد، فلم يكن عليّ بن الحسين يكلّم أحدا منهما في الطريق كلمة حتّى بلغوا.
و في فتوح ابن أعثم: قال: دعا ابن زياد زحر بن قيس الجعفي، فسلّم
[١] ارشاد المفيد ص ٢٢٧.
[٢] الطبري ط. اوربا ٢/٣٨٠.