معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ١٨٦ - آل رسول اللّه (ص) في دار الامارة
آل رسول اللّه (ص) في دار الامارة
روى الطبري بسنده، عن حميد بن مسلم، قال: دعاني عمر بن سعد فسرحني إلى أهله لأبشّرهم بفتح اللّه عليه و بعافيته، فأقبلت حتّى أتيت أهله فأعلمتهم ذلك، ثمّ أقبلت حتّى أدخل فأجد ابن زياد قد جلس للناس، و أجد الوفد قد قدموا عليه فأدخلهم و أذن للناس فدخلت فيمن دخل، فإذا برأس الحسين موضوع بين يديه، و إذا هو ينكت بقضيب بين ثنيّتيه ساعة، فلمّا رآه زيد بن أرقم لا ينجم عن نكته بالقضيب، قال له: أعل بهذا القضيب عن هاتين الثنيّتين فو الّذي لا إله غيره، لقد رأيت شفتي رسول اللّه (ص) على هاتين الشفتين يقبّلهما، ثمّ انفضح الشيخ يبكي فقال له ابن زياد: أبكى اللّه عينيك فو اللّه لو لا أنّك شيخ قد خرفت و ذهب عقلك لضربت عنقك، قال:
فنهض فخرج، فلمّا خرج سمعت الناس يقولون: و اللّه لقد قال زيد بن أرقم قولا لو سمعه ابن زياد لقتله فقلت: ما قال؟قالوا: مرّ بنا و هو يقول؛ ملّك عبد عبدا فاتّخذهم تلدا. أنتم يا معشر العرب العبيد بعد اليوم قتلتم ابن فاطمة و أمّرتم ابن مرجانة فهو يقتل خياركم و يستعبد شراركم فرضيتم بالذلّ فبعدا لمن رضي بالذلّ، قال: فلمّا دخل برأس حسين و صبيانه و أخواته و نسائه على عبيد اللّه بن زياد لبست زينب ابنة فاطمة أرذل ثيابها و تنكّرت