معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ١٧٧ - ما وقع بعد استشهاد الإمام الحسين (ع)
و رأيت طيرا بيضا ترفرف حولها قال: فلمّا أصبح غدا بالرأس إلى عبيد اللّه بن زياد و أقام عمر بن سعد يومه ذلك و الغد ثم أمر حميد بن بكير الاحمري فأذّن في الناس بالرحيل إلى الكوفة و حمل معه بنات الحسين و اخواته، و من كان معه من الصبيان و علي بن الحسين مريض [١] .
و روى الطبري عن قرّة بن قيس التميمي قال: نظرت إلى تلك النسوة لمّا مررن بحسين و أهله و ولده صحن و لطمن وجوههن... قال: فما نسيت من الأشياء لا أنسى قول زينب ابنة فاطمة حين مرّت بأخيها الحسين صريعا و هي تقول: يا محمّداه يا محمّداه!، صلّى عليك ملائكة السماء، هذا حسين بالعراء، مرمّل بالدماء، مقطّع الأعضاء، يا محمّداه!و بناتك سبايا، و ذرّيّتك مقتّلة تسفي عليها الصبا. قال: فأبكت و اللّه كلّ عدوّ و صديق قال: و قطف رءوس الباقين فسرّح باثنين و سبعين رأسا مع شمر بن ذي الجوشن و قيس بن الأشعث و عمرو بن الحجاج و عزرة بن قيس فأقبلوا حتّى قدموا بها على عبيد اللّه بن زياد [٢] .
[١] الطبري ٢/٣٦٨-٣٦٩ ط. اوربا.
[٢] الطبري ٢/٣٧٠ ط. اوربا.