معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ١٧٦ - ما وقع بعد استشهاد الإمام الحسين (ع)
ما وقع بعد استشهاد الإمام الحسين (ع)
قتل من أصحاب الحسين (ع) اثنان و سبعون رجلا، و دفن الحسين و أصحابه أهل الغاضرية من بني أسد بعد ما قتلوا بيوم، و قتل من أصحاب عمر بن سعد ثمانية و ثمانون رجلا سوى الجرحى، فصلى عليهم عمر بن سعد و دفنهم. قال: و ما هو إلاّ أن قتل الحسين فسرّح برأسه من يومه ذلك مع خوليّ ابن يزيد و حميد بن مسلم الازدي إلى عبيد اللّه بن زياد، فأقبل به خوليّ فأراد القصر فوجد باب القصر مغلقا فأتى منزله فوضعه تحت اجّانة في منزله و له امرأتان امرأة من بني أسد و الاخرى من الحضرميّين يقال لها: النوّار ابنة مالك بن عقرب، و كانت تلك الليلة ليلة الحضرميّة، قال هشام: فحدثني أبي عن النوّار بنت مالك قالت: أقبل خوليّ برأس الحسين فوضعه تحت اجّانة في الدار ثمّ دخل البيت فأوى إلى فراشه فقلت له: ما الخبر؟ما عندك؟!قال جئتك بغنى الدهر، هذا رأس الحسين معك في الدار!قالت:
فقلت ويلك!جاء الناس بالذهب و الفضة و جئت برأس ابن رسول اللّه (ص) ؟لا و اللّه لا يجمع رأسي و رأسك بيت أبدا، قالت: فقمت من فراشي فخرجت إلى الدار، فدعا الاسديّة فأدخلها إليه، و جلست أنظر، قالت: فو اللّه ما زلت أنظر إلى نور يسطع مثل العمود من السماء إلى الاجّانة