معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ١٦٢ - مقتل العباس بن أمير المؤمنين (ع)
أقسمت باللّه الأعزّ الأعظم # و بالحجون صادقا و زمزم
و بالحطيم و الفنا المحرّم # ليخضبنّ اليوم جسمي بدمي
دون الحسين ذي الفخار الاقدم # إمام أهل الفضل و التكرم
[١]
و في الارشاد و مثير الاحزان و اللهوف [٢] : و اشتدّ العطش بالحسين (ع) فركب المسنّاة يريد الفرات و بين يديه العباس أخوه فاعترضه خيل ابن سعد.
و في مناقب ابن شهرآشوب: مضى يطلب الماء فحملوا عليه و حمل عليهم و هو يقول:
لا أرهب الموت إذا الموت رقى # حتّى أوارى في المصاليت لقا
نفسي لنفس المصطفى الطهر وقا # إنّي أنا العبّاس أغدو بالسقا
و لا أخاف الشرّ يوم الملتقى
ففرّقهم فكمن له زيد بن الورقاء الجهني من وراء نخلة و عاونه حكيم ابن الطفيل السنبسي فضربه على يمينه فأخذ السيف بشماله و حمل عليه و هو يرتجز:
و اللّه ان قطعتم يميني # إنّي أحامي أبدا عن ديني
و عن إمام صادق اليقين # نجل النبيّ الطاهر الأمين
فقاتل حتّى ضعف، فكمن له حكيم بن الطفيل الطائي من وراء نخلة فضربه على شماله، فقال:
يا نفس لا تخشي من الكفّار # و أبشري برحمة الجبّار
مع النبيّ السيّد المختار # قد قطعوا ببغيهم يساري
فأصلهم يا ربّ حرّ النار
[١] مقتل الخوارزمي ٢/٢٩-٣٠.
[٢] الارشاد ص ٢٤، و إعلام الورى ص ٢٤٤، و مثير الاحزان ص ٥٣، و اللهوف ص ٤٥.