معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ١٦١ - مقتل العباس بن أمير المؤمنين (ع)
سيف رسول اللّه ذو النكال # و كاشف الخطوب و الاهوال
فحمل و قاتل حتّى قتل [١] .
و روى الطبري عن حميد بن مسلم قال: سمعت الحسين يومئذ و هو يقول: اللهمّ أمسك عنهم قطر السماء، و امنعهم بركات الأرض، اللهمّ فان متعتهم إلى حين ففرّقهم فرقا و اجعلهم طرائق قددا و لا ترض عنهم الولاة أبدا. فانهم دعونا لينصرونا فعدوا علينا فقتلونا، قال: و ضارب الرجّالة حتّى انكشفوا عنه، قال: و لمّا بقي الحسين في ثلاثة رهط أو أربعة، دعا بسراويل محقّقة يلمع فيها البصر يمانيّ محقّق ففرزه و نكثه لكي لا يسلبه فقال له بعض أصحابه: لو لبست تحته تبّانا. قال ذلك ثوب مذلّة و لا ينبغي لي أن ألبسه قال: فلمّا قتل أقبل بحر بن كعب فسلبه ايّاه فتركه مجرّدا.
قال أبو مخنف: فحدّثني عمرو بن شعيب عن محمّد بن عبد الرحمن أنّ يدي بحر بن كعب كانتا في الشتاء ينضحان الماء و في الصيف ييبسان كأنّهما عود.
مقتل العباس بن أمير المؤمنين (ع) :
في مقاتل الطالبيّين: كان رجلا و سيما جميلا يركب الفرس المطهّم و رجلاه تخطّان في الأرض، و كان يقال له: قمر بني هاشم، و كان لواء الحسين معه يوم قتل، و هو أكبر ولد أمّ البنين، و هو آخر من قتل من إخوته لامّه و أبيه [٢]
و في مقتل الخوارزمي: ثمّ خرج العباس و هو السقّاء فحمل و هو يقول:
[١] أورد الطبري و من تبعه خبر مقتل إخوة الحسين (ع) بايجاز، و في مناقب ابن شهرآشوب أورد ارجاز أخوه العباس لأمه. و ما أوردناه هنا نقلناه من مقتل الخوارزمي ٢/٢٨-٢٩ و بلفظه.
[٢] مقاتل الطالبيين ص ٨٤.