معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ١٤٣ - الجابريان و حنظلة
الغفاريان:
فجاءه عبد اللّه و عبد الرحمن ابنا عزرة الغفاريّان فقالا: يا أبا عبد اللّه! عليك السلام حازنا العدوّ إليك فأحببنا أن نقتل بين يديك، نمنعك و ندفع عنك، قال: مرحبا بكما، ادنوا منّي، فدنوا منه فجعلا يقاتلان قريبا منه، أحدهما يقول:
قد علمت حقّا بنو غفار # و خندف بعد بني نزار
لنضربنّ معشر الفجّار # بكلّ عضب صارم بتّار
يا قوم ذودوا عن بني الاحرار # بالمشرفيّ و القنا الخطّار
الجابريان و حنظلة:
قال: و جاء الفتيان الجابريّان سيف بن الحارث بن سريع، و مالك بن عبد بن سريع، و هما ابنا عمّ و أخوان لامّ فأتيا حسينا فدنوا منه و هما يبكيان، فقال: أي ابني أخي ما يبكيكما؟!فو اللّه انّي لأرجو أن تكونا عن ساعة قريري عين، قالا: جعلنا اللّه فداك، لا و اللّه ما على أنفسنا نبكي، و لكنّا نبكي عليك، نراك قد أحيط بك، و لا نقدر على أن نمنعك، فقال: جزاكما اللّه يا ابني أخي بوجدكما من ذلك و مواساتكما ايّاي بأنفسكما أحسن جزاء المتقين.
قال: و جاء حنظلة بن أسعد الشبامي فقام بين يدي الحسين فأخذ ينادي: يا قوم!انّي أخاف عليكم مثل يوم الاحزاب، مثل دأب قوم نوح و عاد و ثمود و الّذين من بعدهم و ما اللّه يريد ظلما للعباد، و يا قوم!إنّي أخاف عليكم يوم التناد يوم تولّون مدبرين مالكم من اللّه من عاصم، و من يضلل اللّه فما له من هاد، يا قوم لا تقتلوا حسينا فيسحتكم اللّه بعذاب و قد خاب من