كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢٦٨ - باب الحاء و الصاد و (و ا ي) معهما
و حَصاة الرجل: رزانته، [و حَصاة اللسان: ذرابته]. قال: [١]
و إن لسان المرء ما لم يكن له * * * حَصاة، على عوراته لدليل
و يقال: حَصاة العقل، لأن المرء يُحْصِي بها على نفسه، فيعلم ما يأتي و ما يذر، و ناس يقولون: أصاة.
و في الحديث: و هل يكب الناس على مناخرهم في جهنم إلا حَصا ألسنتهم [٢] و يقال: حصائد.
و يقال لكل قطعة من المسك: حَصاة. و الحَصاة: داء يقع في المثانة، يخثر البول فيشتد حتى يصير كالحَصاة. حُصِيَ الرجل فهو مَحْصِيّ. و الإِحْصَاء: إحاطة العلم باستقصاء العدد.
صحو
: الصَّحْو: ذهاب الغيم، تقول: السماء صَحْو، و اليوم يوم صَحْو، و أَصْحَت السماء فهي مُصْحِيَة و يوم مُصْحٍ. و الصَّحْو: ذهاب السكر و ترك الصبا و الباطل، صَحَا الرجلُ، و صَحَا قلبُهُ يَصْحُو. قال: [٣]
صَحَا القلب عن سلمى و أقصر باطله * * * و عري أفراس الصبا و رواحله
و المِصْحَاة: جام يشرب فيه بوزن مِفْعَلة. قال [٤]:
إذا صب في المِصْحَاة خالط بقما
[١] <طرفة> ديوانه ص ٨٠.
[٢] التهذيب ٥/ ١٦٤.
[٣] <زهير> ديوانه ١٢٤.
[٤] <الأعشى> ديوانه ٢٩٣، و صدر البيت فيه:
بكأس و إبريق كأن شرابه