كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢٤٤ - باب الحاء و اللام و الميم معهما
و مَلَحْت الشيء و مَلَّحْته فهو مَمْلوح مَلِيح مُمَلَّح. و مَلَحْت القدر أَمْلَحُها إذا كان مِلْحُها بقدر، فإن أكثرته حتى يفسد قلت: مَلَّحْتُها تَمْلِيحا. و المُلَّاح من نبات الحمض، قال أبو النجم:
يخبطن مُلَّاحا كذاوي القرمل [١]
و المَلَّاحة: منبت المِلْح. و المَلَّاح: صاحب السفينة، و صنعته المِلَاحة و المُلَّاحِيَّة [و هو متعهد النهر ليصلح فوهته] [٢]، [و قال الأعشى:
تكأكأ مَلَّاحها وسطها * * * من الخوف كوثلها يلتزم] [٣]
و يقال: أَمْلَحْتَ يا فلان في معنيين أي جئت بكلمة مَلِيحة أو أكثرت مِلْح القِدْر. و المُلْحَة: الكلمة المَلِيحة. و المَلْحاء: وسط الظهر بين الكاهل و العجز، و هي من البعير ما تحت السنام. [و في المَلْحاء ست محالات، و هي ست فقرات و الجميع مَلْحاوات] [٤]. و المُلْحَة في الألوان: بياض يشقه شعيرات سود، و كذلك كل شعر و صوف. و كبش أَمْلَح: بيّن المُلْحة و المَلَح [٥].
[١] الرجز في اللسان (قرمل).
[٢] زيادة من التهذيب ٥/ ٩٩، مما نسب إلى الليث.
[٣] البيت في التهذيب و ديوان الشاعر (الصبح المنير) ص ٣١.
[٤] زيادة من التهذيب مما نسب إلى الليث.
[٥] في المحكم ٣/ ٢٨٨: و الملحة و الملح في جميع شعر الجسد من الإنسان و كل شيء: بياض يعلو السواد.