كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢٠٤ - باب الحاء و الذال و الميم معهما
و حَذَامِ: اسم امرأة، قال: [١]
[إذا قالت حَذَامِ فصدقوها] * * * فإن القول ما قالت حَذَامِ
جرتها العرب في موضع الرفع و النصب، و كذلك فجار و فساق و خباث، و لم يلقوا عليها صرف الكلام لأنه نعت مؤنث معدول عن جهته، و هي حاذِمة و فاجرة و فاسقة و خبيثة، فلما صرف إلى فعال كسرت أواخر الحروف، لأنهم وجدوا أكثر حالات المؤنث الكسر، كقولهم: أنت، عليك، إليك. و فيه قول آخر، يقال: لما صرف عن جهته حمل على إعراب الأصوات و الحكايات و الزجر و نحوه مجرورا كما تقول في زجر البعير: ياه ياه، إنما هو تضاعف ياه مرتين، قال: [٢]
ينادي بيهياه و ياه كأنه * * * صويت الرويعي ضل بالليل صاحبه
يقول: لما سكن الحرف الذي قبل الحرف الأخير حركت آخره بكسرة، و إذا تحرك الحرف قبل الحرف الآخر و سكن الأخير جزمت كقولك: بجل و أجل. و أما حسب و جير فكسرت الآخر و حركت لسكون السين و الياء: [٣]
مذح
: مَذِحَ الرجل، و مَذِحَت فخذاه، [مَذَحا] [٤] و هو التواء فيهما إذا مشى
[١] البيت في اللسان حذم، و هو من شواهد النحو المعروفة و نجده في جميع كتب الشواهد.
[٢] البيت في التهذيب ٤/ ٤٧٦ و اللسان يهيه و الديوان ٢/ ٨٥١ و الرواية فيه: تلوم يهياه و ياه و قد مضى من
تلوم يهياه و ياه و قد مضى * * * من الليل جوز و اسبطرت كواكبه
أما قوله:
صويت الرويعي ضل بالليل صاحبه
فهو عجز لبيت قبله، صدره:
إذا زاحمت رعنا دعا فوقه الصدى
و يبد أن الشاهد ملفق من هذين البيتين.
[٣] في س: و الباء، و كذلك في التهذيب ٤/ ٤٧٦ و هو تصحيف، و الصواب ما جاء في (ص) و (ط) و اللسان (حزم).
[٤] من التهذيب ٤/ ٤٧٦ عن العين.