كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٩٨ - باب الحاء و الشين و الباء معهما
شحب
: شَحَبَ يَشْحَب شُحُوبا: أي تغير من سفر أو هزال أو عمل، قال:
فإن كرام الناس باد شُحُوبها [١]
حبش
: الحَبَش: جنس من السودان، و هم الحُبْشان و الحَبَش، و [في] لغة يقولون: الحَبَشة على بناء سفرة، و هذا خطأ في القياس لأنك لا تقول حابِش كما تقول: فاسق و فسقة، و لكنه سار في اللغات و هو في اضطرار الشعر جائز. و الأُحْبُوش كالحَبَش، قال: [٢]
كأن صيران المها الأخلاط * * * بالرمل أُحْبُوش من الأنباط
و أما الأَحَابِيش فكانوا أحياء من القارة انضموا إلى بني ليث في الحرب التي وقعت بينهم و بين قريش قبل الإسلام فيها يقول إبليس لقريش: إِنِّي جٰارٌ لَكُمْ من بني كبت فواقعوا محمدا، أتاهم في صورة سراقة بن مالك بن جعثم، و ذلك حيث يقول الشاعر:
ليث و ديل و كعب و التي ظأرت * * * جمع الأَحَابِيش لما احمرت الحدق
سموا بذلك لتجمعهم فلما صار لهم ذلك الاسم صار التَّحْبِيش في الكلام كالتجميع، قال رؤبة [٣]:
أولاك حَبَّشْت لهم تَجْبِيشي * * * فرضي و ما جمعت من خروشي
و الحُبْشِيّة: ضرب من النمل سود عظام، لما جعلوا ذلك اسما غيروا اللفظ
[١] سقطت (فإن) من (ط). و لم نهتد إلى القائل و لا إلى تمام البيت.
[٢] هو <العجاج> كما في التهذيب و اللسان و الديوان ص ٢٤٧.
[٣] القائل هو <رؤبة> كما في التهذيب و اللسان، أما في الأصول المخطوطة فهو <العجاج>. و الرجز في ديوان رؤبة ص ٧٨ و روايته:
أولاك حفشت لهم تحفيشي