كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٦٧ - باب الحاء و الكاف و الميم معهما
أ لما يَحْكُمُ الشعراء عني [١]
و اسْتَحْكَمَ الأمر: وثق. و احْتَكَمَ في ماله: إذا جاز فيه حُكْمُه. و الاسم: الأُحْكُومَة و الحُكُومَة، قال الأعشى:
و لمثل الذي جمعت لريب * * * الدهر يأبى حُكُومَة المقتال
أي لا تنفذ حُكُومَة من يَحْتَكِم عليك من الأعداء. و المقتال: المفتعل من القول حاجة منه إلى القافية. و التَّحْكِيم: قول الحرورية: لا حُكْمَ إلا لله [٢]. و حَكَّمْنا فلانا أمرَنا: أي: يَحْكُمُ بيننا. و حاكَمْنَاه إلى الله: دعوناه إلى حُكْمِ الله. و يقال: نُهِي أن يسمى رجل حَكَماً. و حَكَمَة اللجام: ما أحاط بحنكيه سمي به لأنها تمنعه من الجري. و كل شيء منعته من الفساد فقد [حَكَمْتَه] و حَكَّمْتَه و أَحْكَمْتَه، قال: [٣]
أ بني حنيفة أَحْكِمُوا سفهاءكم * * * إني أخاف عليكم أن أغضبا
و فرس مَحْكُومة: في رأسها حَكَمَة. قال زائدة: مُحْكَمَة و أنكر مَحْكُومة، قال:
مَحْكُومة حَكَمَات القد و الأَبَقَا [٤]
و هو القتب [٥]. و سمى الأعشى القصيدة المُحْكَمة حَكِيمة في قوله:
و غريبة تأتي الملوك حَكِيمة [٦].
[١] لم نهتد إلى البيت و إلى قائله.
[٢] و زاد في التهذيب من كلام الليث: و لا حكم إلا الله.
[٣] هو <جرير>. (٣) هو <جرير>. ديوانه ١/ ٤٦٦.
[٤] الشطر في التهذيب (حكم) و يروى أيضا: قد أحكمته حكمات القد و الأبقا
[٥] انفرد كتاب العين بذكر هذه الدلالة.
[٦] ديوانه/ ٢٧ و عجز البيت فيه:
قد قلتها ليقال من ذا قالها
.