كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٦ - باب الحاء و القاف
باب الثنائي
باب الحاء و القاف
و ما قبلهما مهمل ح ق، ق ح مستعملان
حق
: الحَقّ نقيض الباطل. حَقَّ الشيء يَحِقُّ حَقّا أي وجب وجوبا. و تقول: يَحِقُّ عليك أن تفعل كذا، و أنت حَقِيق على أن تفعله. و حَقِيق فعيل في موضع مفعول. و قول الله عز و جل [١]- حَقِيقٌ عَلىٰ أَنْ لٰا أَقُولَ [٢] معناه مَحْقُوق كما تقول: واجب. و كل مفعول رد إلى فعيل فمذكره و مؤنثه بغير الهاء، و تقول للمرأة: أنتِ حَقِيقة لذلك، و أنتِ مَحْقُوقة أن تفعلي ذلك، قال الأعشى:
لمَحْقُوقة أن تستجيبي لصوته * * * و أن تعلمي أن المُعان موفق [٣]
و الحَقَّة من الحَقّ كأنها أوجب و أخص. تقول: هذه حَقَّتِي أي حَقِّي. قال:
و حَقَّةٌ ليست بقول الترهة.
و الحَقِيقة: ما يصير إليه حَقّ الأمر و وجوبه. و بلغت حَقِيقة هذا: أي يقين شأنه.
و في الحديث: لا يبلغ أحدكم حَقِيقة الإيمان حتى لا يعيب على مسلم [٤] بعيب هو فيه.
و حَقِيقة الرجل: ما لزمه الدفاع عنه من أهل بيته، و الجميع حَقَائِق.
[١] في ص و ط: و قوله من غير إشارة إلى أن القول آية.
[٢] سورة الأعراف ١٠٥
[٣] البيت في الديوان و اللسان و قبله:
و إن امرء أسرى إليك و دونه * * * من الأرض موماة و يهماء سملق
[٤] في التهذيب و اللسان و النهاية: مسلما