كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٤١ - باب الحاء و القاف و الدال معهما
و القَدِيح: ما يبقى في أسفل القدر فيعرف بجهد، قال النابغة:
يظل [١] الإماء يبتدرن قَدِيحها * * * كما ابتدرت كلب مياه قراقر
و المِقْدَحة: المغرفة. و القِدْح: السهم قبل أن يراش و ينصل، و جمعه قِدَاح.
حدق
: حَدَقَة العين في الظاهر هي سواد العين، و في الباطن خرزتها، و تجمع [على] حَدَق و حِدَاق أيضا، قال أبو ذؤيب:
فالعين بعدهم كأن حِدَاقَها سملت * * * بشوك فهي عور تدمع
و الحَدِيقة: أرض ذات شجر مثمر، و الجميع: الحَدَائِق. و الحَدِيقة من الرياض: ما أَحْدَقَ بها حاجز أو أرض مرتفعة، قال عنترة:
فتركن كل حَدِيقة كالدرهم [٢]
يعني في بياضه و استدارته. و التَّحْدِيق: شدة النظر. و كل شيء استدار بشيء فقد أَحْدَقَ به.
دحق
: الدَّحْق: أن تقصر يد الرجل و تناوله عن الشيء، تقول: دَحَقْتُ يده عنه. و تقول: أَدْحَقَه الله: أي باعده عن كل خير. و رجل دَحِيق مُدْحَق: منحى عن الناس و الخير، قال يصف العير المغلوب:
و الدَّحِيق العاملا [٣]
[١] ديوانه/ ١٧٣.
[٢] و صدر البيت:
جادت عليها كل بكر حرة.
[٣] كذا في الأصول المخطوطة، و لم نجد البيت على صورته في المظان التي رجعت إليها.