كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٣٥٨ - باب الهاء مع الميم
و الهاموم من الشحم كثير الإهالة. قال: [١]
و انْهَمَّ هَامُوم السديف الواري
و الهَمْهَمَة: نحو أصوات البقر و الفيلة و أشباه ذلك. و الهَمْهَمَة: تردد الزئير في الصدر من الهم و الحزن. و يقال للقصب إذا هزته الريح: إنه لهُمْهُوم، و يقال للحمار إذا ردد نهيقه في صدره، إنه لَهِمْهِيم. قال: [٢]
خلى لها سرب أولاها و هيجها * * * و من خلفها لاحق الصقلين هِمْهِيم
و أحب الأسماء إلى الله: عبد الله و همّام [لأنه ما من أحد إلا و يَهُمُّ بأمر من الأمور، رَشَدَ أو غَوَى] [٣]. و يقال: هو يَتَهَمَّمُ رأسه، أي: يفليه. و سحابة هَمُوم، أي: صبابة للمطر. و الهِمُّ: الشيخ الفاني.
مه
: مَهْ: زجر و نهي. و مَهْمَهْتُ قلت له: مَهْ مَهْ. و المَهْمَهُ: الخرق الواسع الأملس. [و أما مهما فإن أصلها: ما ما، و لكن أبدلوا من الألف الأولى هاء ليختلف اللفظ. ف(ما) الأولى هي (ما) الجزاء، و (ما) الثانية هي التي تزاد تأكيدا لحروف الجزاء مثل أينما و متى ما و كيفما. و الدليل على ذلك أنه ليس شيء من حروف الجزاء إلا و (ما) تزاد فيه. قال الله [تعالى]: فَإِمّٰا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ الأصل: إن تثقفهم ...] [٤].
[١] <العجاج> ديوانه ٧٦.
[٢] <ذو الرمة> ديوانه ١/ ٤٤٥.
[٣] سقط من النسخ، و أثبتناه من رواية التهذيب ٥/ ٣٨٤ عن العين.
[٤] مما نقله التهذيب ٥/ ٣٨٤ عن العين، و قد سقط من النسخ.