كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٣٥٣ - باب الهاء مع اللام
يقال: أُهِلَّ [١] الهِلَالُ و لا يقال: هَلَّ. و المحرم يُهِلُّ بالإحرام إذا أوجب بالإحرام إذا أوجب الحُرُمَ على نفسه. و إنما قيل ذلك، لأنهم أكثر ما يحرمون إذا أَهَلُّوا الهِلَال فجرى ذلك على ألسنتهم. و هُلِّلَ البعير تَهْلِيلا إذا استقوس و انحنى ظهره و التزق بطنه هزالا و إضاقا. قال: [٢]
إذا ارفض أطراف السياط و هُلِّلَت * * * جدوم المهاري عذبتهن صيدح
و الهَلَلُ: الفزع، يقال: حمل فلان فما هلّل [عن] [٣] قرنه. و تقول: أحجم عنا هَلَلا. قال كعب: [٤]
لا يقع الطعن إلا في نحورهم * * * و ما بهم عن حياض الموت تَهْلِيل
و التَّهْلِيل: قول لا إله إلا الله. و الاستِهْلَال: الصوت. و كل مُتَهَلِّل رافع الصوت أو خافضه فهو مُهِلّ و مُسْتَهِلّ. و أنشد: [٥]
و ألفيت الخصوم فهم لديه * * * مبرشمة أَهَلُّوا ينظرونا
و الهِلَال: الحية الذكر.
[١] زعم الأزهري في التهذيب ٥/ ٣٦٥ أن الليث قال: تقول: أهل القمر، و لا يقال أهل الهلال، فعقب الأزهري بقوله: هذا غلط، و كلام العرب: أهل الهلال. و ردد ابن منظور في اللسان مقالته بلا تعقيب. و لكن ما في النسخ غير ذلك، و كل ما جاء فيها: أهل الهلال و لا يقال: هل. فأين هذا مما زعمه الأزهري و غلطه.
[٢] <ذو الرمة> ديوانه ٢/ ١٢١٦.
[٣] زيادة اقتضاها السياق.
[٤] <كعب بن زهير> ديوانه ٢٥، و العجز فيه:
ما إن لهم ...
[٥] التهذيب ٥/ ٣٦٧. و اللسان (هلل) غير منسوب أيضا.