كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٣٤ - باب الحاء مع الميم
و الحُمَم: المنايا، واحدتها حُمَّة. و الحُمَم أيضا: الفحم البارد، الواحدة حُمَمَة. و المَحَمَّة: أرض ذات حُمَّى. و جارية حُمَّة: أي سوداء كأنها حُمَمَة. و الأَحَمّ من كل شيء: الأسود، و الجميع الحُمّ. و الحَمَّة: الاسم. و الحُمَّة: ما رسب في أسفل النحي من سواد ما احترق من السمن، قال:
لا تحسبن أن يدي في غمه * * * في قعر نحي أستثير حُمَّه
و قوله تعالى: وَ ظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ [١] هو الدخان. و الحُمَام: حُمَّى الإبل و الدواب و تقول: حُمَّ هذا لذاك أي قضي و قدر و قصد، قال الأعشى:
هو اليوم حَمٌّ لميعادها [٢]
أي قصد لميعادها، يقول: واعدتها أن لا أحط عنها حتى ألقى سلامة ذا فائش. و أَحَمَّنِي فاحْتَمَمْتُ، قال زهير:
[و كنت إذا ما جئت يوما] لحاجة * * * مضت و أَحَمَّتْ حاجة الغد ما تخلو [٣]
أي حانت و لزمت. و الحَمِيم: الذي يودك و توده. و الحَمام: طائر، و العرب تقول: حَمَامة ذكر و حَمَامة أنثى، و الجميع حَمَام. و الحَمِيم: العرق. و الحَمَّاء [٤] الدبر لأنه مُحَمَّم بالشعر، و هو من قولك: حُمَّ الفرخ إذا نبت ريشه. و اليَحْمُوم: من أسماء الفرس، على يفعول، يحتمل أن يكون بناؤه من الأَحَمّ الأسود و من الحَمِيم العرق. و الحِمْحِم: نبات، قال عنترة: تسف حب الحِمْحِم [٥]
[١] سورة الواقعة ٤٣
[٢] البيت في الديوان ص ٧٣ و اللسان و صدره:
تؤم سلامة ذا فائش.
[٣] ديوانه/ ٩٧.
[٤] كذا في اللسان، و في الأصول المخطوطة: الحمى.
[٥] في التهذيب و اللسان (حمحم): و قد يقال له بالخاء المعجمة و استشهد بعجز بيت <عنترة:>
وسط الديار تسف حب الخمخم