كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢٨٨ - باب الحاء و الراء و (و ا ي) معهما
فظل يرشح مسكا فوقه علق * * * كأنما قد في أثوابه الحَوَر
و خف مُحَوَّر: إذا بُطِّن بحَوَرٍ. و الحَوَر: شدة بياض العين و شدة سوادها، و لا يقال: امرأة حَوْراء إلا لبيضاء مع حَوَرِها، و الجميع: حُورٌ. و في قراءة: و حِير عِين. و المِحْوَر: الحديدة التي يدور فيها لسان الإبزيم في طرف المنطقة و غيرها، [و الحديدة التي تدور عليها البكرة يقال لها: المِحْوَرة] [١]. و المِحْوَر: الخشبة التي يبسط بها العجين يُحَوَّرُ به الخبز تَحْوِيرا. و الحُوَّارَى: أجود الدقيق، يقال: حَوَّرْتُهُ تَحْوِيرا، أي: بيضته و امرأة حَوَارِيَّة، أي: بيضاء حضرية، و لا تكون بدوية. و الحَوَارِيُّونَ: الذين كانوا مع عيسى (عليه السلام) ينصرونه، و كانوا قصارين، يقال: فعل الحَوَارِيُّونَ كذا، و نصر الحَوَارِيُّونَ كذا، فلما جرى على ألسنة الناس سمي كل ناصر حَوَارِيّاً.
حير
: يقال: حارَ بصره يَحارَ حَيْرَة و حَيْرا، و ذلك إذا نظرت إلى الشيء فغشي بصرك، و هو حَيْران تائه، و الجميع: حَيَارَى، و امرأة حَيْرَى. قال: [٢]
حَيْرَانَ لا يبرئه من الحَيَر
و الطريق المُسْتَحِير الذي يأخذ في عرض مفازة لا يدرى أين منفذه قال: [٣]
ضاحي الأخاديد و مُسْتَحِيره * * * في لاحب يركبن ضيفي نيرة
[١] من التهذيب ٥/ ٢٣٠ من نص ما نقله عن العين، و ما يقابله في النسخ فمضطرب.
[٢] <العجاج> ديوانه ٦٧.
[٣] التهذيب ٥/ ٢٣١، و اللسان (حير) غير منسوب أيضا.