كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢٧ - باب الحاء مع اللام
و تقول: حَلَلْتُ العقدة أَحُلُّها حلّا إذا فتحتها فانْحَلَّت. و من قرأ: يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي [١] [ف] معناه ينزل. و من قرأ: يَحْلُل يفسر: يجب من حَلَّ عليه الحق يَحُلُّ محلّا. و كانت العرب في الجاهلية الجهلاء إذا نظرت إلى الهلال قالت: لا مرحبا بمُحِلّ الدين مقرب الأجل. و المُحِلّ: الذي يَحِلُّ لنا قتله [٢]، و المحرم الذي يحرم علينا قتله، و قال: [٣]
و كم بالقنان من مُحِلّ و محرم
و يقال: المُحِلّ الذي ليس له عهد و لا حرمة، و المحرم: الذي له حرمة. و التَّحْلِيل و التَّحِلَّة من اليمين. حَلَّلْت اليمين تَحْلِيلا و تَحِلَّة، و ضربته ضربا تَحْلِيلا يعني شبه التعزير غير مبالغ فيه، اشتق من تَحْلِيل اليمين ثم أجري في سائر الكلام حتى يقال في وصف الإبل إذا بركت:
نجائب وقعها في الأرض تَحْلِيل [٤]
أي: هين. و الحَلِيل و الحَلِيلة: الزوج و المرأة لأنهما يحلّان في موضع واحد، و الجميع حَلَائل. و حَلْحَلْتُ بالإبل إذا قلت: حَلْ بالتخفيف، و هو زجر، قال:
قد جعلت ناب دكين ترحل [٥] * * * أخرى و إن صاحوا بها و حَلْحَلُوا
[١] سورة طه ٨١
[٢] في اللسان: قتاله.
[٣] هو <زهير بن أبي سلمى> من مطولته المعروفة ديوانه/ ١١ و صدر البيت:
جعلن القنان عن يمين و حزنه.
[٤] قائل البيت <كعب بن زهير> ديوانه/ ١٣ و صدره:
تخدي على يسرات و هي لاحقة
و الرواية فيه:
ذوابل وقعهن الأرض تحليل
[٥] اللسان (حلل) غير منسوب أيضا. و الرواية في: (تزحل) بالزاي.