كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢٦٢ - باب الحاء و الشين و (و ا ي) معهما
و حُشْنا اليد و أَحَشْناها: أي: أخذناها من حواليها لنصرفها إلى الحبائل التي نصبت لها. و احْتَوَشَ القوم فلانا و تَحَاوَشُوه: جعلوه وسطهم. و ما أَنْحَاشُ من شيء، أي: ما أكثرت له. و التَّحْوِيش: التحويل. و حاشا: كلمة استثناء، و ربما ضم إليها لام الصفة. قال الله تعالى: قُلْنَ حٰاشَ لِلّٰهِ* [١]. و قال النابغة: [٢]
و ما أُحَاشِي من الأقوام من أحد
و الحائِش: جماعة النخل، لا واحد له.
وحش
: الوَحْش: كل ما لا يستأنس من دواب البر، فهو وَحْشِيّ. تقول: هذا حمار وَحْشٍ. و حمار وَحْشِيّ، و كل شيء يَسْتَوْحِش عن الناس فهو وَحْشِيّ. و في بعض الكلام: إذا أقبل الليل استأنس كل وَحْشِيّ، و استَوْحَشَ كل إنسي. و يقال للجائع: قد تَوَحَّشَ، أي: خلا بطنه. و يقال للمحتمي لشرب الدواء: قد تَوَحَّشَ، و للمكان إذا ذهب عنه الإنس: قد أَوْحَشَ، و طلل مُوحِش. قال: [٣]
لسلمى مُوحِشا طلل * * * يلوح كأنه خلل
و دار مُوحِشَة. قال: [٤]
[١] يوسف ٥١.
[٢] ديوانه ص ١٣، و صدر البيت فيه:
و لا أرى فاعلا في الناس يشبهه
[٣] الكتاب ١/ ٢٧٦، و فيه: لمية، و التهذيب ٥/ ١٤٤، و اللسان (وحش).
[٤] التهذيب ٥/ ١٤٤ و اللسان (وحش) و فيهما: منازلها.