كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢٣٣ - باب الحاء و اللام و الفاء معهما
و المِلْحَفة: الملاءة الْتَحَفْتَ بها. و الإِلْحَاف في المسألة: الإلحاح و قال؟ [١]: نسأل الناس إِلْحَافا و نأكله إسرافا.
فلح
: الفَلَاح، و الفَلَح لغة، البقاء في الخير، و فَلَاح الدهر: بقاؤه. و حي على الفَلَاح أي: [هلم] [٢] على بقاء الخير، و في الشعر فَلَح، قال: [٣]
أخبر المخبر عنكم أنكم * * * يوم فيف الريح أبتم بالفَلَح
أريد به الفَلَاح فقصر، و قد يطرحون الألف من الفَلَاح و الواو من الكفوف [٤] فيقولون: كفف احتياجا إلى القوافي، و لا يتغير المعنى. و الفَلَح: الشق في الشفة في وسطها، رجل أَفْلَح و امرأة فَلْحَاء دون العلم. و قولهم: [٥]
إن الحديد بالحديد يُفْلَح
[١] في (ص) و (ط): قال: ساسي، و في (س): سياسي و الكلمة في الرسمين غير مفهومة، و لم نهتد إلى حقيقتها.
[٢] زيادة من التهذيب مما نسب إلى الليث.
[٣] القائل هو <عمرو بن معديكرب> كما جاء في التهذيب ١٥/ ٥٨١ و في اللسان (فيص)، و في ديوانه ص ٤٧ و جعل البيت، و هو مفرد في (قافية الجيم)، كما جاء في التهذيب و اللسان، و قد صحفوا جميعا إذ رووه بالجيم بدلالة ما جاء في اللسان من تفسير فقد جاء فيه بعد الاستشهاد بالبيت: أي: بالفلاح و الظفر. و في الأصول: (أنتم) في مكان (أبتم) و هو تصحيف أيضا).
[٤] لعل المراد بالكفوف جمع الكف الذي ورد في شعر أبي عمارة الهذلي و شعر ابن أحمر، انظر اللسان (كفف)، غير أن سيبويه قال: جمعه أكف، و لم يجاوزوا هذا المثال.
[٥] لم نهتد إلى القائل، و الرجز غير منسوب في التهذيب و اللسان.