كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١٦١ - باب الحاء و الزاي و النون معهما
مرفوعا ضموه، قال الله عز و جل-: وَ ابْيَضَّتْ عَيْنٰاهُ مِنَ الْحُزْنِ [١] و قال- عز اسمه-: وَ أَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَناً [٢]. و قوله- عز و جل-: إِنَّمٰا أَشْكُوا بَثِّي وَ حُزْنِي إِلَى اللّٰهِ [٣]. ضموا الحاء هنا لكسرة النون، كأنه مجرور في استعمال الفعل. و إذا أفردوا الصوت و الأمر قالوا: أمر مُحْزِن و صوت مُحْزِن و لا يقال: حازِن. و الحَزْن من الأرض و الدواب: ما فيه خشونة، و الأنثى حَزْنة، و قد حَزُنَ حُزُونة. و حُزَانة الرجل: من يَتَحَزَّن بأمره. و يسمي سفنجقانية العرب على العجم في أول قدومهم الذي استحقوا به ما استحقوا من الدور و الضياع [٤] حُزَانة [٥].
زحن
: زَحَنَ الرجل يَزْحَن زَحْنا، و تَزَحَّنَ تَزَحُّنا أي: أبطأ عن أمره و عمله. و إذا أراد رحيلا فعرض له شغل فبطأ به قلت: له زَحْنَةٌ بعدُ. و الرجل الزِّيحَنَّة [٦]: المتباطىء عند الحاجة تطلب إليه، قال:
[١] سورة يوسف الآية ٨٤.
[٢] سورة التوبة الآية ٩٢.
[٣] سورة يوسف الآية ٨٦.
[٤] كذا في س أما في ص و ط: الضياعة.
[٥] عقب الأزهري على ما نقله الليث عن الخليل فقال في التهذيب (٤/ ٣٦٦) فقال: السفنجقانية: شرط كان للعرب على العجم بخراسان إذا افتتحوا بلدا صلحا أن يكونوا إذا مر بهم الجيوش أفذاذا أو جماعات أن؟ ينزلوهم و يقروهم ثم يزودوهم إلى ناحية أخرى في (س): سفنجانية.
[٦] في (س): الزحنية، و لعله تحريف، فقد جاء رسم الكلمة في التهذيب ٤/ ٣٦٦ و في مختصر العين (ورقة ٧٠)، و في المحكم ٣/ ١٦٧، و في اللسان (زحن) مطابقا لما في (ص) و (ط) .. و جاء في القاموس المحيط ما يزيل اللبس، فقد قال: والزيحنة كسيفنة: المتباطىء، و تابعه التاج (زمن). أكبر الظن أن ما جاء في (س) و ما ورد في آخر المادة في النسخ، الثلاث المخطوطة من عبارة: (الحاء ساكنة) ... من فعل النساخ.