كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١٣٦ - باب الحاء و السين و الراء معهما
غدا بأعلى سَحَرٍ و [أجرسا] [١]
هو خطأ، كان ينبغي أن يقول: بأعلى سَحَرَيْنِ لأنه أول تنفس الصبح ثم الصبح، كما قال الراجز:
مرت بأعلى سَحَرَيْنِ تدأل [٢]
أي تسرع، و تقول: سَحَرِيَّ هذه الليلة، و يقال: سَحَرِيَّةَ هذه الليلة، قال:
في ليلة لا نحس في * * * سَحَرِيِّهَا و عشائها [٣]
و تقول: أَسْحَرْنَا كما تقول: أصبحنا. و تَسَحَّرْنا: أكلنا سَحُورا على فعول وضع اسما لما يؤكل في ذلك الوقت. و الإِسْحارَّة: بقلة يسمن عليها المال. و السَّحْر و السُّحْر: الرئة في البطن بما اشتملت، و ما تعلق بالحلقوم، و إذا نزت بالرجل البطنة يقال: انتفخ سَحْرُهُ إذا عدا طوره و جاوز قدره، و أكثر ما يقال للجبان إذا جبن عن أمر [٤]. و السَّحْر: أعلى الصدر، و منه
حديث عائشة: توفي رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم)- بين سَحْرِي و نحري [ [٥].
[١] الرجز في التهذيب ٤/ ٢٩٣ و اللسان و الأصول المخطوطة و الرواية في كل ذلك: و أحرسا بالحاء المهملة. و الصواب ما جاء في الديوان ص ١٣١ (ط. دمشق) و أجرس أي سمع صوته.
[٢] الرجز في التهذيب ٤/ ٢٩٣ و اللسان و لم نهتد إلى الراجز.
[٣] البيت في التهذيب ٤/ ٢٩٣ و اللسان، و جاء في س: في ليلة لا نحس في سحريها أي صبحها و عشائها. و يبدو أن (عشائها) سقطت في النسخ.
[٤] و عقب الأزهري على هذا فقال: هذا خطأإنما يقال: انتفخ سحرة للجبان الذي ملأ الخوف جوفه فانتفخالسحر و هو الرئة حتى رفع القلب إلى الحلقوم و منه قول الله جل و عز: وَ بَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنٰاجِرَ وَ تَظُنُّونَ بِاللّٰهِ الظُّنُونَا.
[٥] روي الحديث في اللسان: مات رسول الله ......