كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١٣٥ - باب الحاء و السين و الراء معهما
الله مشارق الأرض و مغاربها.
سحر
: السِّحْر: كل ما كان من الشيطان فيه معونة [١]. و السِّحْر: الأخذة التي تأخذ العين. و السِّحْر: البيان في الفطنة. و السَّحْر: فعل السِّحْر. و السَّحَّارة: شيء يلعب به الصبيان إذا مد خرج على لون، و إذا مد من جانب آخر خرج على لون آخر مخالف (للأول) [٢]، و ما أشبهها فهو سَحَّارة. و السَّحْر: الغذو، كقول امرىء القيس:
و نُسْحَر بالطعام و بالشراب [٣]
و قال لبيد بن ربيعة العامري:
فإن تسألينا: فيم نحن فإننا * * * عصافير من هذا الأنام المُسَحَّر [٤]
و قول الله- عز و جل-: إِنَّمٰا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ* [٥]، أي من المخلوقين. و في تمييز العربية: هو المخلوق الذي يطعم و يسقى. و السَّحَر: آخر الليل و تقول: لقيته سَحَرا و سَحَرَ، بلا تنوين، تجعله اسما مقصودا إليه، و لقيته بالسَّحَر الأعلى، و لقيته سُحْرَةَ و سُحْرَةً بالتنوين، و لقيته بأعلى سَحَرَيْن، و يقال: بأعلى السَّحَرَيْن، و قول العجاج:
[١] و عبارة التهذيب فيما نسب إلى الليث: عمل يقرب فيه إلى الشيطان و بمعونة منه.
[٢] زيادة من التهذيب مما نسب إلى الليث.
[٣] و صدر البيت كما في الديوان ص ٤٧ (ط. السندوبي):
أرانا موضعين لأمر غيب
[٤] البيت في التهذيب و اللسان و الديوان ص ٥٦.
[٥] سورة الشعراء الآية ١٥٣.