كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١٢٨ - باب الحاء و الصاد و الميم معهما
صحم
: الصُّحْمَة: لون من الغبرة إلى سواد قليل. و اصْحَامَّت البقلة فهي مُصْحَامَّة: إذا أخذت ريها و اشتدت خضرتها. و الصَّحْماء: اسم بقلة ليست بشديدة الخضرة. و بلدة صَحْماء: ذات اغبرار، قال الطرماح:
و صَحْماء مغبر الحزابي كأنها [١]
مصح
: مَصَحَ الشيء [٢] يَمْصَح مُصُوحا: إذا رسخ، من الثرى و غيره. و الدار تَمْصَح: أي تدرس فتذهب، قال الطرماح:
قفا نسأل الدمن الماصِحَه [٣]
و قال:
عبل الشوى ماصِحَة أشاعره [٤]
أي رسخت أصول الأشاعر حتى أمنت الانتتاف و الانحصاص.
صمح
: صَمَحَه الصيف: أي: كاد يذيب دماغه من شدة الحر [٥]. قال أبو زبيد الطائي: [٦]
[١] و في التهذيب ٤/ ٢٧٣ و اللسان (صحم): قول <الطرماح> يصف فلاة:
و صحماء أشباه الحزابي ما يرى * * * بها سارب غير القطا المتراطن
و البيت في الديوان/ ٤٨٧ و قد نسب في الأصول المخطوطة خطأ إلى <ذي الرمة>.
[٢] في التهذيب ٤/ ٢٧٥ و هو كلام الليث: مصح الندى يمصح مصوحا إذا رسخ في الثرى.
[٣] و عجز البيت كما في التهذيب و الديوان ص ٦٧:
و هل هي إن سئلت بائحه
[٤] لم نهتد إلى القائل.
[٥] جاء في (س) بعد كلمة (الحر): (هذا في نسخة الزوزني، و في نسخة الحاتمي: لا يقال: صمحه الصيف، لأنه خطأ) حذفنا هذه العبارة من الأصل لأنها ليست منه.
[٦] في الأصول المخطوطة: أبو زيد، و البيت في اللسان (صمح).