كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١٢٥ - باب الحاء و الصاد و الباء معهما
و يقال: جلد مُصْحِب: إذا كان عليه شعره و صوفه.
صبح
: [تقول]: صَبَحَنِي فلان: إذا أتاك صَباحا. و ناولك الصَّبُوح صَباحا، قال طرفة بن العبد:
متى تأتني أَصْبَحَك كأسا روية * * * و إن كنت عنها ذا غنى فاغن و ازدد [١]
و تقول في الحرب: صَبَّحْناهم. أي غاديناهم بالخيل و نادوا: يا صَبَاحاه، إذا استغاثوا. و يوم الصَّباح: يوم الغارة، قال الأعشى:
و يمنعه يوم الصَّباح مصونة * * * سراعا إلى الداعي تثوب و تركب [٢]
(يعني أن الخيل تمنع هذا المصطَبح يوم الصَّباح، المصونة: الخيل، تثوب: ترجع) [٣]. و كان ينبغي أن يقول: تركب و تثوب، فاضطر إلى ما قاله. و هذا مثل قوله تعالى: اقْتَرَبَتِ السّٰاعَةُ وَ انْشَقَّ الْقَمَرُ [٤] إنما معناه: انشق القمر و اقتربت الساعة. و كما قال ابن أحمر:
فاستعرفا ثم قولا في مقامكما * * * هذا بعير لنا قد قام فانعقرا [٥]
معناه: قد انعقر فقام. و الصَّبْح: سقيك من أتاك صَبُوحا من لبن و غيره. و الصَّبُوح: ما يشرب بالغداة فما دون القائلة، و فعلك الاصْطِباح. و الصَّبُوح: الخمر، قال الأعشى:
و لقد غدوت على الصَّبُوح معي * * * شرب كرام من بني رهم [٦]
[١] البيت في اللسان (صبح)، و في معلقة الشاعر المشهورة.
[٢] الرواية في الديوان ص ٢٠٣:
يوم الصباح بالياء .. * * * و سراع إلى الداعي تثوب و تركب
[٣] سقط ما بين القوسين من ط و س.
[٤] سورة القمر الآية ١
[٥] لم نقف على البيت في المصادر المتيسرة لدينا.
[٦] البيت في التهذيب ٤/ ٢٦٤ و اللسان (صبح)