كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١١١ - باب الحاء و الضاد و الميم معهما
و قد يسمى كل ما فيه ملوحة حُمْضا. و يقال للشيء الحامِض: حَمَضَ حُمُوضة، إلا أنهم يقولون للبن خاصة حَمُضَ حَمْضا، و هو شديد الحَمْض. و اللحم حَمْض الرجال، و إذا حولت رجلا عن أمر فقد أَحْمَضْته، قال الطرماح:
لا يني يُحْمِض العدو و ذو الخلة * * * يشفى صداه بالإِحْماض [١]
و الحَمْضة: الشهوة للشيء: و حَمْضة اسم حي بلعاء بن قيس الليثي. و الحُمَّاض: بقلة من ذكور البقل لها زهرة حمراء، قال: [٢]
كثمر الحُمَّاض من هفت العلق
و يقال للذي يكون في جوف الأترج: حُمَّاضة و يجمع الحُمَّاض: قال [٣]:
كأنما في فيه حُمَّاض نزا
محض
: المَحْض: اللبن الخالص بلا رغوة. و كل شيء خلص حتى لا يشوبه شيء فهو مَحْض. و رجل مَمْحُوض الضريبة: أي مخلص. و فضة مَحْضَة: لا شوب فيها، فإذا قلت هذه الفضة مَحْضا جعلت المَحْض [نصبا] اعتمادا على المصدر أي قصدا له. و رجل عربي مَحْض، و امرأة مَحْضَة و مَحْض.
مضح
: مَضَحَ الرجل عرض فلان: [٤] إذا شانه و عابه، قال [٥].
لا تَمْضَحَن عرضي فإني ماضِح * * * عرضك إن شاتمتني و قادح
[١] البيت في الديوان (ط. مصر) ص ٨٧ و اللسان (حمض).
[٢] هو <رؤبة بن العجاج>. انظر التهذيب و الديوان ص ١٠٨ و رواية الرجز في اللسان:
كتامر الحماض من هفت العلق.
[٣] لم نهتد إلى الراجز.
[٤] و زاد في التهذيب من كلام الليث: وأمضحه.
[٥] في التهذيب ٤/ ٢٢٦ غير منسوب أيضا.