دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٥٠ - بساطة معنى المشتق
منحصرة بالضرورة، ضرورة صيرورة الإيجاب أو السلب- بلحاظ الثبوت و عدمه- واقعا ضروريا، و يكون من باب الضرورة بشرط المحمول.
و بالجملة: الدعوى هو انقلاب مادة الإمكان بالضرورة، فيما ليست مادته واقعا في نفسه و بلا شرط غير الإمكان.
و قد انقدح بذلك عدم نهوض ما أفاده (رحمه اللّه) [١] بإبطال الوجه الأول، كما زعمه (قدّس سرّه)، فإن لحوق مفهوم الشيء و الذات لمصاديقهما، إنما يكون ضروريا مع واقعا، أو عدم ثبوته له كذلك.
و إن شئت قلت: ثبوت المحمول للموضوع واقعا، أو عدم ثبوته له واقعا، مناط صدق القضية و كذبها و هو غير مأخوذ في موضوع القضية قيدا، و إلّا لانحصرت القضايا بالضرورية؛ إذ الموضوع بشرط المحمول أي مع أخذ المحمول فيه قيدا، يستلزم ضروريّة ثبوت المحمول له، حتّى في القضية الممكنة، سواء قيل بعدم دخول الذات في معنى المشتق و بساطته، أو قيل بتركّبه.
و أمّا دعوى السيد الشريف فهي لزوم انقلاب القضية الملحوظ فيها نسبة المحمول إلى نفس الموضوع، من الممكنة إلى الضرورية، لا انقلاب القضية إلى الضرورية بشرط تقيّد الموضوع بالمحمول، فإنّه أجنبي عن دعواه، و لا يمكن توجيه دعواه بما تنظّر به.
[١] زعم صاحب الفصول (قدّس سرّه) أنّه يمكن إبطال الوجه الأوّل- أي احتمال دخول مفهوم الشيء في معني المشتق- بلزوم الانقلاب أيضا، بأن يقال: لو أخذ مفهوم الشيء في معنى المشتق لزم انقلاب القضية الممكنة إلى الضرورية [١].
[١] الفصول الغروية: ص ٥٠.