دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٣٣ - الصحيح و الأعمّ
بعد الاستعمال فيه كذلك دفعة أو دفعات، من دون حاجة إلى الكثرة و الشهرة، للانس الحاصل من جهة المشابهة في الصورة، أو المشاركة في التأثير، كما في أسامي المعاجين الموضوعة ابتداء لخصوص مركبات واجدة لأجزاء خاصة، حيث يصح إطلاقها على الفاقد لبعض الأجزاء المشابه له صورة، و المشارك في المهم أثرا تنزيلا أو حقيقة.
و فيه: إنه إنما يتم في مثل أسامي المعاجين، و سائر المركبات الخارجية مما يكون الموضوع له فيها ابتداء مركبا، خاصا، و لا يكاد يتم في مثل العبادات، التي عرفت أن الصحيح منها يختلف حسب اختلاف الحالات، و كون الصحيح بحسب حالة فاسدا بحسب حالة أخرى، كما لا يخفى، فتأمل جيدا.
و المفروض أنّ الناقص بالإضافة إلى التامّ متعدّد و متكثّر، يكون اللفظ المفروض بعد صيرورته حقيقة في الناقص أيضا من قبيل متكثّر المعنى، فأين الجامع الشامل للصحيح و الفاسد كما هو قول الأعميّ، اللهمّ إلّا أن يراد صيرورته حقيقة في الجامع كما يأتي تقريره في الوجه الخامس.