دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٠٤ - أنحاء الفعل الاضطراري
وجوب الإعادة أو القضاء، و لا بد في إيجاب الاتيان به ثانيا من دلالة دليل بالخصوص.
و بالجملة: فالمتبع هو الإطلاق لو كان، و إلّا فالأصل، و هو يقتضي البراءة من حصول التمكّن.
و لو لم يكن لخطاب الفعل الاضطراري إطلاق- كما ذكر-، و كان لخطاب الاختياري إطلاق يقتضي الإتيان به عند التمكّن، كما في مثال إخراج الميت الذي ييمّموه سابقا، يؤخذ بإطلاق الاختياري و مقتضاه عدم الإجزاء.
و أمّا إذا لم يكن إطلاق لا في ناحية الخطاب الاضطراري و لا في ناحية خطاب الأمر بالاختياري، و وصلت النوبة إلى الاصل العملي، فالمرجع هي أصالة البراءة عن وجوب الاختياري في الوقت أو ما هو بمنزلة الوجوب في الوقت، لكونه شكّا في التكليف، كما أنّ المرجع هي أصالة البراءة عن وجوب القضاء بالأولويّة؛ لأنّ القضاء بأمر جديد.
نعم لو فرض أنّ موضوع وجوب القضاء في خطاب الأمر به، عدم الإتيان بالاختياري، و لو مع عدم وجوبه و استيفاء الغرض منه كلّا أو بعضا لوجب القضاء، و لكنّ هذا مجرّد فرض؛ لأنّ الموضوع للقضاء فوت الشيء، أي عدم إدراك ملاكه، و مع احتمال الإدراك بالاضطراري لا يحرز الفوت.
أقول: كما أنّه إذا لم تجب الإعادة لم يجب القضاء بالاولوية، كذلك وجوب القضاء يوجب الإعادة أيضا بالأولوية.
ثمّ بناء على ما ذكره (قدّس سرّه) في الصورة الثالثة من إمكان كون الاضطراري واجدا لبعض الملاك الملزم و يكون المقدار الباقي ممكن الاستيفاء بالفعل الاختياري قبل خروج الوقت أو بعد خروجه قضاء، و في فرض القدرة على الاختياري قبل خروجه