دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٧ - أقسام الوضع
و هو العام، و فرق واضح بين تصوّر الشيء بوجهه، و تصوّره بنفسه، و لو كان بسبب تصوّر أمر آخر.
و لعلّ خفاء ذلك على بعض الأعلام، و عدم تميّزه بينهما، كان موجبا لتوهّم إمكان ثبوت قسم رابع، و هو أن يكون الوضع خاصّا، مع كون الموضوع له عامّا، مع أنّه واضح لمن كان له أدنى تأمّل.
يقبل الاتصاف بالوجود و العدم. فإن كان اللّفظ قد وضع له مع الإغماض عن العينيّات الخارجيّة، بحيث يكون قابلا للاتصاف بكل من الوجود و العدم، كان الموضوع له كالوضع عامّا، و إن كان اللفظ قد وضع له بلحاظ العينيّات الخارجيّة بحيث لا يقبل الاتصاف بالوجود و العدم بل يكون الأمر فيه نظير ما في الأعلام الشخصية في عدم اتصافها بالوجود و العدم كان الموضوع له خاصّا، مثلا؛ في العنقاء يصحّ أن يقال: إنّه معدوم، و لا يصح أن يقال: زيد معدوم، بل يقال: إنّه غير باق. و الحاصل أنّ الطبيعيّ عين وجوداته خارجا، فلحاظه بجهة خارجيّته كاف في كون الموضوع له خاصا، و المراد بجهة العينيّة واقعها لا مفهوم العينيّة فإنّ مفهومها هو عين مفهوم الوجود، كما هو ظاهر.