دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٤٧ - بساطة معنى المشتق
فتكون جنسا لأنّها جهة جامعة بين الماهيات، لا يثبت أنّ عنوان الشيء جنس بمجرد كونها جهة جامعة، كما لا يثبت أنّه عرضي في باب الكلّيات الخمس؛ لأنّ العنوان الانتزاعي الاعتباري خارج عن قسم الجوهر و العرض في باب الكلّيات لا يخفى أنّ الذاتي و العرضي في باب الكليات الخمس إنما هو باعتبار الكليات النفس الأمر به و أمّا الامور الاعتبارية الانتزاعية فليست مندرجة في الذاتي و لا العرضي إذ هي لا من الجواهر و لا من الأعراض، و عليه فلو أطلق عليه العرضي فهو من باب إطلاق العرضي على المشتقات المنتزعة الاعتبارية كالزوج و الحر و نحوها لا من باب العرضي المصطلح عند المنطقيين في باب الكليات الخمس. فلا يكون جنسا، و ما يقال من أنّ الشيئية مساوقة للوجود لا يراد به الوجود الخارجي فحسب؛ و لذا يحمل الوجود على الشيء، فالشيء عنوان انتزاعيّ اعتباريّ، كما لا يخفى.
و أمّا ما ذكر (قدّس سرّه) من أنّ المراد بالناطق الذي يذكر فصلا للإنسان هو صاحب النفس الناطقة، فلا يمكن المساعدة عليه، و يا ليت اقتصر على «النفس الناطقة» فإنّ صاحب نفس الناطقة هو الإنسان، و خصوصيات الأفراد لا دخل لها، فيكون صاحبها هو النوع و لا يمكن دخول النوع في الفصل، و أمّا النفس الناطقة فلم يذكر المراد منها ليعرف كيف تكون فصلا.
ثمّ إنّه (قدّس سرّه) استدلّ على بساطة معنى المشتق و خروج مفهوم الشيء و الذات عنه بأمرين:
الأوّل: أنّه على تقدير دخوله، تكون النسبة الناقصة أيضا داخلة فيه، حيث لا يرتبط المبدأ بالذات بدونها، و إذا دخلت النسبة في معناه، لزم كون المشتقات