دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٤٤ - بساطة معنى المشتق
بالضرورة، لجواز أن لا يكون ثبوت القيد ضروريا. انتهى.
و يمكن أن يقال: إن عدم كون ثبوت القيد ضروريا لا يضر بدعوى الانقلاب، فإنّ المحمول إن كان ذات المقيد و كان القيد خارجا، و إن كان التقييد داخلا بما هو معنى حرفي، فالقضية لا محالة تكون ضرورية، ضرورة ضرورية ثبوت الإنسان المحمول، و عبارته في تقرير الانحلال إلى قضيتين، بقوله: «و ذلك لأنّ الأوصاف قبل العلم بها أخبار، كما أنّ الأخبار بعد العلم بها تكون أوصافا» تشير إلى ما ذكرنا من امكان جعل قيد (له الكتابة) جزء في الخبر عن الإنسان حيث يكون قبل العلم به خبرا.
و ما ذكره من انحلال عقد الحمل و أنّ الانحلال إلى القضيتين مبني على ذلك أي لحاظ له النطق قبل العلم به ليكون الاخبار عن الإنسان بالناطق منحلا إلى قضيتين احداهما الإنسان إنسان و الثاني الإنسان له النطق و لا يخفى أنّ هذا مع غضّ النظر عن محذور لزوم أخذ العرض في الفصل فيما لو كان المحمول فصلا كما مثّل به صاحب الكفاية (قدّس سرّه)، و لكن لو مثّل بدله بالإنسان ضاحك كما مثّل به المحقق الشريف لكان أفضل و أولى، و لعلّ تمثيله بالناطق من باب ما تبناه من عدم كون الناطق فصلا حقيقيا بل هو فصل مشهوري منطقي.
و كيف ما كان، فقد ظهر ممّا ذكرنا أنّ مراد المحقّق الشريف من بساطة معنى المشتق خروج الذات عن معني المشتق مفهوما و مصداقا، بل لا يمكن انحلال معنى المشتق إلى أحدهما.
و أورد المحقّق النائيني (قدّس سرّه) على ما ذكره السيد الشريف من أنّ أخذ معنى الشيء في مفهوم المشتق يوجب دخول العرض العامّ في الفصل، بأنّ الشيء بمعناه العامّ لا يكون عرضا عامّا ليلزم من دخوله في معنى المشتق ما ذكر، بل الشيء جنس