دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٤٢ - بساطة معنى المشتق
نفسه، بل لا يكاد يعلم، كما حقق في محله، و لذا ربما يجعل لازمان مكانه إذا كانا متساوي النسبة إليه، كالحساس و المتحرك بالإرادة في الحيوان، و عليه فلا بأس بأخذ مفهوم الشيء في مثل الناطق، فإنّه و إن كان عرضا عاما، لا فصلا مقوّما للانسان، إلّا أنّه بعد تقييده بالنطق و اتصافه به كان من أظهر خواصه.
المعنى اللغوي و بلا تصرف في معناه أصلا.
كما أورد على استدلال المحقّق الشريف لعدم دخول معنى الذات في معنى المشتق، بلزوم دخول العرض العامّ في الفصل، بأنّ مثل الناطق ليس بفصل حقيقي، بل لازم الفصل و أظهر خواصّه، فيكون فصلا مشهوريّا منطقيا يوضع مكان الفصل الحقيقي إذا لم يعرف الحقيقي، و لذا يجعل مكانه لازمان، إذا كانا متساويي النسبة، كما يذكر الحساس و المتحرك بالإرادة، فصلا للحيوان، فلا يلزم من دخول معنى الشيء في معني الناطق إلّا دخول العرض العامّ، و أخذه في خاصة الشيء التي هي من العرضيات لا في فصله المعدود من الذاتيات في باب الكلّيات.
و أمّا مسألة انقلاب القضية الممكنة إلى الضرورية فهو ممّا لا محيص عنه، كما ذكر المحقّق الشريف، و ذلك لأن قيد «له الكتابة» لا يمكن أخذه في المحمول إلّا بأحد نحوين:
الأوّل: أن يكون لمجرد الإشارة إلى المحمول بلا دخل فيه أصلا بأن يكون المحمول على الإنسان في قولنا (الإنسان كاتب) هو الإنسان فقط، و قيد (له الكتابة) إشارة إلى الإنسان، و عليه فالانقلاب ظاهر؛ لأنّ ثبوت الإنسان للإنسان ضروري.
و الثاني: أن يكون القيد داخلا في المحمول، بأن يكون المحمول في قوله (الإنسان كاتب) كل من الأمرين (الإنسان) و قيد (له الكتابة) فتنحلّ القضية الواحدة و هي (الإنسان كاتب) إلى قضيتين إحداهما (الإنسان إنسان) و الأخرى (الإنسان له